أشعل غطاء رأس المرأة (الحجاب)فتيل أزمة في الجلسة الافتتاحية للبرلمان التركي امس, فبينما تخطو النائبة الاسلامية مروة قاوقجي(حزب الفضيلة)عبر باب قاعة البرلمان بخطى ثابتة والحجاب يغطي رأسها , اهتزت جدران المجلس بصيحات 136 نائبا يمثلون حزب اليسار الديمقراطي (أخرجي ... أخرجي) وهم يضربون بقبضاتهم الادراج وكأنهم تلاميذ في مدرسة المشاغبين, ودخلت النائبة متخذة مكانها وسط تصفيق حاد ومضاد من زملائها نواب (الفضيلة) في وقت انفجر زعيم اليسار ورئيس الحكومة (المتوقعة) بولنت اجاويد مدمدما في محاولة لتطويق الازمة قائلا: البرلمان ليس مكانا لتحدي قواعد الدولة وباسم اعلى سلطة في الدولة لن يسمح بدخول الحجاب البرلمان, وسانده اعضاء حزبه واعضاء الحركة القومية المتطرفة بالتصفيق للنائبة نسرين أومال التي خلعت الحجاب وجلست حاسرة الرأس, بعد ان حصدت اصوات منطقة انطاليا وهي ترتدي الحجاب طيلة الحملة الانتخابية. ولم يجد رئيس الجلسة علي رضا سبتوغلو (حزب الطريق القويم) 86 عاما, مفرا من رفع الجلسة التي حضرها الرئيس التركي سليمان ديميريل وقادة المؤسسة العسكرية, التي اطاحت برئيسي الوزراء السابقين تانسو شيلر ونجم الدين اربكان. ومع رفع الجلسة بدأ نقاش قانوني في الدهاليز حول مشروعية ارتداء الحجاب, لخلو لائحة البرلمان من أي مادة تحظر ارتداء غطاء الرأس, الذي تحظر القوانين التركية العلمانية ارتداء الموظفات والمدرسات له. ويرد احد نواب حزب الطريق القويم بقوله: ليس معنى خلو اللائحة من مادة تحظر الحجاب ان يتاح للنائبة ارتدائه, فاللائحة فرضت على النائب ان يرتدي جاكت وربطة عنق, ولم ترد على ذكر البنطلون, ومع ذلك ليس من المعقول ان يدخل النائب البرلمان بدون بنطلون.