أطاح الجيش في جزر القمر بحكومة الرئيس تاج الدين بن سعيد ماسوندي في انقلاب أبيض أمس حيث استولى على السلطة بحجة الحفاظ على الوحدة في مواجهة ازمة انفصالية وفي أول رد فعل دولي أدانت فرنسا الانقلاب فيما اعربت منظمة الوحدة الأفريقية عن أسفها وأفادت الانباء ان الحياة تسير بصورة طبيعية في جزر القمر رغم الانقلاب . واعلن بيان عسكري بثته الاذاعة الوطنية امس ان الجيش بقيادة رئيس الاركان الكولونيل ازالي حسوناني استولى ليل الخميس الجمعة في موروني على السلطة في جزر القمر. وقال البيان الذي تلاه المتحدث باسم العسكريين رشاد عبد الله في مواجهة الجمود المتعمد من قبل السلطة قرر الجيش الوطني للتنمية التدخل لمنع البلاد من السقوط في الفوضى. واضاف البيان ان الدستور والمؤسسات تم حلها اعتبارا من هذه اللحظة. وقالت مصادر دبلوماسية ان الانقلاب العسكري جرى بقيادة رئيس اركان الجيش الكولونيل ازالي حسوناني. وكان الهدوء يسود صباح أمس عاصمة جزر القمر التي يطوقها الجيش. لكن الاتصالات مع الخارج قطعت. واضافت المصادر ان الرئيس بالنيابة تاج الدين بن سعيد ماسوندي في منزله. وسارعت فرنسا أمس بادانة (الانقلاب) حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن جازو ـ سوكريه ان فرنسا علمت بوجوم بحصول الانقلاب وانها تدين منع المؤسسات المشروعة في البلاد من مواصلة عملها بشكل طبيعي. من جهته أعرب رئيس منظمة الوحدة الأفريقية رئيس بوركينا فاسو بيلتز كومباروري عن أسفه للانقلاب. وصرح مصدر دبلوماسي في موروني لوكالة فرانس برس بأن الأسواق التجارية لعاصمة جزر القمر ظلت مفتوحة صباح أمس الجمعة وان حركة السير كانت عادية بعد استيلاء العسكريين على السلطة في انقلاب أبيض هو السابع عشر منذ الاستقلال. ولم تشاهد أي آثار عنف صباح أمس في المدينة حيث كان الوجود العسكري غير مرئي نسبيا إلا قرب المواقع الاستراتيجية, وقد بقيت معظم المكاتب مغلقة. ويأتي الانقلاب عقب التوصل لاتفاق وقعته حكومة تاج الدين في مطلع الأسبوع لتوسيع الحكم الذاتي في جزيرتي انجوان وموهيلي اللتين أعلنتا انفصالهما عن جمهورية جزر القمر في أغسطس 1997. وأثار الاتفاق احتجاجات عنيفة من جانب معارضين سياسيين وشبان في جزيرة القمر الكبرى قائلين ان الاتفاق سيضعف الجمهورية. الوكالات