في تصريحات حميمية تعكس سرعة تقارب علاقات الرياض وطهران, أبدى علي شمخاني وزير الدفاع الايراني استعداد بلاده لتقديم قدراتها العسكرية الى السعودية. وعشية زيارة نظيره السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الى العاصمة الايرانية اليوم, قال ان النظام الأمني الحالي بمنطقة الخليج من نتاج الماضي وينبغي مراجعته . من جانبه, وصل الأمير سلطان بن عبدالعزيز الى الجزائر فجأة أمس لتهنئة الرئيس المنتخب عبدالعزيز بوتفليقة بتوليه مهام الرئاسة ونقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده وحكومة وشعب السعودية الى الشعب الجزائري. وعقد سلطان وبوتفليقة جلسة مباحثات منفردة انضم اليها وفدا البلدين لاحقا. واستبق علي شمخاني وزير الدفاع الايراني زيارة نظيره السعودي الى طهران اليوم بالمطالبة بتقسيم المسؤوليات الأمنية بين بلدان الخليج العربي. وأكد شمخاني في تصريحات لوكالة الانباء الايرانية ان استمرار الحوار والمساعي الاقليمية المشتركة يمكنهما ان يعجلا بالتنسيق الاستراتيجي, مشيرا في الوقت ذاته الى ان الحيلولة دون سباق التسلح وتوجيه القدرات الموجودة في المنطقة نحو تأمين المصالح الشاملة لكافة البلدان المتشاطئة على الخليج يجب ان يحظى بالاهتمام كمسؤولية اسلامية واقليمية. واعتبر ان كافة قدرات ايران الدفاعية بصفتها جزءا من قدرات العالم الاسلامي الدفاعية تعرض دون أية قيود للاخوة المسلمين السعوديين وبقية البلدان الاسلامية الأخرى. واضاف (من مصلحة جميع دول الخليج ان تعتمد على قواتها الخاصة للمحافظة على السلام فى المنطقة) فى انتقاد ضمني للوجود العسكري الغربي ولا سيما الامريكي فى دول الخليج العربية. وقال ان (استراتيجيات الدفاع الحالية في منطقة الخليج من نتاج الماضي وينبغي مراجعتها تمشيا مع ما طرأ من تغيرات) . وقال ان الزيارة نقطة تحول, وان توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والدفاعية المشتركة أهم عنصر في تعميق وتوطيد الروابط الثنائية, وان تنمية العلاقات الايرانية السعودية, اضافة الى تأثيراتها المهمة على مسيرة التنسيق في منطقة الخليج هي ايضا معطيات كبيرة للعالم الاسلامي. في هذه الأثناء, أعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي أمس ان الرئيس الايراني محمد خاتمي سيقوم بجولة تشمل على التوالي سوريا والمملكة العربية السعودية وقطر من العاشر الى العشرين من مايو المقبل. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن خرازي قوله ان المحادثات مع قادة هذه الدول الثلاث ستتناول خصوصا المسائل الاقليمية. يشار الى انها ستكون أول زيارة يقوم بها رئيس ايراني في السلطة الى المملكة العربية السعودية وقطر منذ الثورة الاسلامية في 1979. ــ الوكالات