صوت اعضاء المجلس المركزي الفلسطيني بأغلبية ساحقة امس لصالح تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية وسط ترحيب دولي وانتقادات فصائل المعارضة وفي خطوة على الارض تمهيداً لاقامة الدولة قرر المجلس في ختام ثلاثة ايام من المناقشات تكليف لجنة عليا بصياغة دستورها, كما ابقى على جلساته مفتوحة على ان يتم الدعوة لعقد اجتماع آخر في شهر يونيو المقبل . وفي اول رد فعل اسرائيلي على قرار التأجيل رحب به بار ايلان مدير مكتب بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي غير انه قال ان سيف التهديد بالغاء اتفاقات اوسلو سيظل مسلطاً على رقبة الفلسطينيين حتى بعد الانتخابات الاسرائيلية. من جانبهما اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان البيان الختامي الصادر عن المركزي الفلسطيني يشكل تنازلاً لاسرائيل في حين هاجم تحالف القوى الفلسطينية الذي يتخذ من دمشق مقراً له قرار التأجيل ووصف اجتماعات المركزي الفلسطيني بأنها غير شرعية ولا تعبر عن ارادة الشعب الفلسطيني. وفي موسكو رحبت الحكومة الروسية بالتأجيل وقالت انه قرار حكيم وفي القاهرة, اعرب عمرو موسى وزير الخارجية المصري عن تأييد مصر للبيان الصادر عن اجتماعات المجلس المركزي الوطني الفلسطيني مؤكدا على انه عبر عن موقف فلسطيني مسؤول, وقال في رده على اسئلة الصحفيين ان البيان يعكس تزايد الثقة الفلسطينية في التأييد العالمي من خلال التوصل الى توافق رأي عالمي حول قيام الدولة. واضاف موسى ان بيان المجلس الوطني الفلسطيني هو بيان ايجابي ومهم وتحدث عن التزامات للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية تجاه السلام القائم على العدل وعلى اساس مبدأ الارض مقابل السلام, كما نص على قيام كافة اجهزة المجلس المركزي بالاعداد لقيام الدولة بجانب قضايا القدس والمستوطنات وهو ما يعكس الثقة الفلسطينية المتزايدة في امكانية قيام الدولة الفلسطينية وتقرير الشعب الفلسطيني لمصيره في موعد يحدده الفلسطينيون.. مع التزامهم بكل ما وقعوا عليه, واشار موسى الى ان البيان اكد على استمرار انعقاد جلسات المجلس حتى شهر يونيو المقبل وهو الموعد الذي ستصدر فيه القيادة الفلسطينية قرارها. وردا على سؤال عما اذا كان هذا البيان يعني عملا بالنصائح الدولية والمصرية او العربية قال موسى ان البيان عبر عن موقف فلسطيني مسؤول. وحول تقييمه للبيان الامريكي الخاص بتنشيط عملية السلام والقفز الى المرحلة النهائية قال موسى ان كل شيء يتوقف على التطورات في الاسابيع القليلة المقبلة وما ستفرزه الانتخابات الاسرائيلية من موقف او من حكومة تقدر الموقف من عملية السلام وتعمل في اطار ما تم الاتفاق عليه بالنسبة لعملية السلام.. وعلى رأس هذه الاسس والمبادىء مبدأ الارض مقابل السلام. وردا على سؤال حول تصريح بنيامين نتانياهو الذي وصف فيه البيان الصادر عن المجلس المركزي الفلسطيني بأنه رضوخ لمطالب الحكومة الاسرائيلية وشروطها وتهديداته باستحالة قيام دولة فلسطينية طالما بقى نتانياهو في الحكم. قال موسى بأن نتانياهو يهيأ له ذلك انما البيان الفلسطيني بيان ذكي حيث ان المجلس لم يتخذ قرارا بالتأجيل او بالاعلان وانما الامر مستمر قيد البحث بالاضافة الى ان استمرار دورة المجلس مصحوبة باجراءات الاعداد لقيام الدولة. غزة ــ البيان القاهرة ــ محمد الرماح