قبل اختتام اجتماعات المركزي الفلسطيني في غزة اكدت مصادر مطلعة قرار المجلس تأجيل مصير الدولة المستقلة والبت بموعد اعلانها إلى يونيو المقبل عن طريق ابقاء اجتماعاته مفتوحة وتكليف لجان سياسية وتشريعية متابعة تطورات الموقف وما ستتمخض عنه الانتخابات الاسرائيلية في 17 مايو, وهو ما اسعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو . واوضحت المصادر ان المجلس شكل لجنة صياغة من 12 عضوا تضم كافة الفصائل ضمنت مشروع البيان الختامي قرار تأجيل اتخاذ القرار النهائي بخصوص تمديد المرحلة الانتقالية وتأجيل الاعلان عن الدولة المستقلة إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية وتحديدا مطلع يونيو المقبل. وقالت هذه المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لوكالة فرانس برس ان (لجنة الصياغة التي شكلها المجلس في جلسته الصباحية امس ستقدم مشروع بيان ختامي يتضمن تأكيد حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعلى استمرار العمل لاستكمال بناء مؤسساتها ونيل مزيد من الاعتراف الدولي بها) . واضافت المصادر ان (المجلس المركزي سيفوض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير متابعة اتخاذ الخطوات اللازمة للاعلان عن الدولة الفلسطينية وعلى ان يعود للانعقاد مجددا في النصف الاول من شهر يونيو المقبل) . واشارت المصادر الى ان (المجلس سيتوجه بالشكر الى دول العالم التي اكدت دعمها لحق الشعب في دولته المستقلة وخصوصا الاتحاد الاوروبي واليابان وكندا وسيطالبها باتخاذ مزيد من الخطوات العملية لدعم الفلسطينيين لنيل كامل حقوقهم) . كما سينوه المجلس (بالرسالة الايجابية التي ارسلها الرئيس الامريكي بيل كلينتون الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي اقر فيها بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مستقبله على ارضه بحرية, وسيطالب الادارة الامريكية بتطوير مواقفها لتصل الى حد الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في دولة مستقلة) . وكانت مصادر ذكرت ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اطلع المجلس على مضمونها يحتفظ بنص رسالة كلينتون بجيب سترته دون احتفاظ اي من اعضاء السلطة الفلسطينية بنسخة منها. كذلك سيطالب المجلس المركزي (مجلس الامن والامم المتحدة والمنظمات الدولية اتخاذ كافة الخطوات التي تكفل الزام اسرائيل باحترام الاتفاقيات الموقعة) . وسيشكل المجلس (عدة لجان تكون مهمتها وضع مشروع دستور للدولة الفلسطينية واتخاذ الخطوات التي تكفل تجسيد السيادة على الارض الفلسطينية) . وقال نتانياهو من جهته للصحافيين في بداية اجتماع مع دبلوماسيين اجانب في القدس (من الواضح ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عاد عن نيته في اعلان دولة فلسطينية وهذا انقذ عملية السلام) . واوضح ان (اعلان دولة كان سيؤدي الى نهاية اتفاقات اوسلو وانهيار عملية السلام) , واضاف نتانياهو (بات معترفا به ان الاتفاق على الوضع النهائي (للاراضي الفلسطينية) سيبرم فقط من خلال مفاوضات) . ــ أ. ف. ب ـ أ. ب.