أكد جريجوري هارتل المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية أمس ان الأوان قد آن لبيع السجائر بناء على وصفة طبية لأنها سلعة تؤدي إلى الادمان ووفاة مستهلكها متأثرا بأضرارها في نهاية المطاف . وأوضح ان تلك هي المرة الأولى التي تطالب فيها المنظمة بمثل هذه الخطوة, مشيرا إلى ان هناك تدابير ملموسة ينبغي اعتمادها من خلال ادارة الغذاء والدواء الأمريكية وغيرها من الهيئات المناظرة عالميا لفرض الرقابة على السجائر. وشدد على ان في مقدمة هذه التدابير بيع السجائر بناء على وصفة طبية, واخضاعها للقواعد التي تخضع لها المواد الأخرى التي تحتوي على مادة النيكوتين مثل الطوابع المستخدمة للاقلاع عن التدخين. وقال ان من العبث بيع طوابع الاقلاع عن التدخين بوصفة طبية, بينما السجائر نفسها تباع وتشترى بحرية مطلقة. ويجيء هذا التأكيد من جانب المنظمة بعد ان أعلنت مديرتها جرو هارلم برونتلاند أمس الأول ان على الهيئات العالمية التحرك بقوة لفرض الرقابة على السجائر. وقالت برونتلاند خلال مؤتمر عقد في برلين انه ينبغي على الجميع تذكر ان السجائر مسؤولة عن وفاة أربعة ملايين شخص سنويا وان 70% من هؤلاء الضحايا ينتمون إلى الدول النامية, وحذرت من ان هذا الرقم سيقفز إلى 10 ملايين شخص خلال الأعوام الخمسة والعشرين المقبلة. وأضافت ان السجائر تعد نموذجا لسلعة تنتج وتروج بمهارة وتقدم لمستهلكها كمية من النيكوتين تبقى مستهلكها في حالة ادمان عليها طوال عمره, ثم تقضي عليه في النهاية. ومن ناحية أخرى أعرب كليف بيتس مدير مؤسسة (التحرك في مواجهة التدخين ومخاطر الصحة عن تأييده لمطالبة برونتلاند ببيع السجائر بوصفة طبية وقال انها فكرة جيدة وكان ينبغي تنفيذها منذ وقت طويل وهي تجسد الاصرار على مواجهة المشكلة على نطاق عالمي. وبالمقابل قال جون كارليسيل المتحدث باسم اتحاد صانعي السجائر ان الضوابط الراهنة كافية بالنسبة لعملية بيع السجائر, ولا نعتقد ان فرض المزيد من القيود من شأنه منع بيع السجائر لصغار السن.