قلل خبراء عالميون من أهمية الآثار التخريبية التي خلفها فيروس (تشيرنوبل) وقالوا انها لم تكن بالحجم المتوقع, وانها كانت أقل من الأضرار التي تسبب فيها فيروس مليسا . وقال فريق الاستجابة لحالات طوارئ الكمبيوتر التابع لجامعة كارنيجي ميلون في بتسبرج بالولايات المتحدة انه حتى ظهر أمس لم تتأثر الا أربعة مواقع مرتبطة بـ30 جهاز كمبيوتر فردياً بحسب الاتصالات التي تلقاها أعضاؤه. وقال بيل بولاك من أعضاء الفريق انه من الواضح ان تشيرنوبل لا يمكن وضعه موقع المقارنة مع فيروس (مليسا) ولو ان ما حدث كان خلافا لذلك لكان مفاجئا للجميع. وأوضح الخبراء ان أبرز أشكال فيروس (تشيرنوبل) والذي يعرف أيضا بالحروف (سي. آي. اتش) قد برمجت لتنشط بآثارها التخريبية في الأجهزة التي تستخدم ويندوز 95 وويندوز 98 في الذكرى الثالثة عشرة لمفاعل تشيرنوبل التي صادفت أمس الأول غير ان هناك شكلا آخر أقل شيوعا سيضرب الأجهزة في السادس والعشرين من أي شهر. وأشاروا إلى ان هذا الفيروس الذي يعتقد انه انطلق أصلا من تايوان يضرب القرص الصلب للأجهزة ويكتب حروفا غير مفهومة في أنظمة ضبط الكمبيوتر بحيث لا يمكن اعادة تشغيل الجهاز مجددا. وقالوا انه خلافا لفيروس (مليسا) الذي ينتقل عبر البريد الالكتروني, فإن فيروس تشيرنوبل لم ينتشر بسرعة هائلة لانه يقتضي أن يقوم شخص باطلاق ملف برنامج مصاب به لكي تنتقل العدوى إلى الجهاز. وأوضح الخبراء ان محدودية الاضرار ترجع إلى اكتشاف هذا الفيروس قبل ثمانية أشهر الأمر الذي أتاح للشركات فرصة توفير البرامج الواقية منه والتعرف عليه وتدميره. وأشاروا في هذا الصدد إلى قيام نتورك أسوسيش أنكوربوريشن بتطوير برنامج ماكفي الذائع وقيام سيمنك انكوربوريشن بتطوير برنامج نورتون المضاد للفيروسات وتمكن هاتين الشركتين من رصد فيروس تشيرنوبل الصيف الماضي. ومحليا نجحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في التصدي للفيروس وأكد أحمد كاجور وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون تخطيطه القوى العاملة على سلامة قواعد المعلومات المخزنة على شبكة الحاسوب المركزية دخلوا الأجهزة المصنعة من شركاتها الأصلية من الفيروس مشيرا إلى ان الوزارة تعالج 14 جهازا للحاسوب مصابة بالفيروس, وفي رأس الخيمة تسلل الفيروس إلى بعض أجهزة المدارس وتلقت احدى الشركات 50 استغاثة من جهات مختلفة بالامارة. وفي القاهرة تسبب تشيرنوبل في تدمير رسالة دكتوراة وتوقفت بعض شركات قطع غيار السيارات عن البيع تماما الا ان البورصة المصرية لم تتأثر بها لان نظام (السوفت وير) المستخدم فيها به حماية ذاتية من الفيروسات.