هاجم فيروس تشيرنوبل اجهزة الكمبيوتر في انحاء العالم المختلفة امس في الذكرى العاشرة لحادث التسرب الاشعاعي من مفاعل تشيرنوبل في اوكرانيا يوم 26 ابريل من عام ,1989 فيما تضررت بعض الدوائر المحلية بالامارات من الفيروس ونجا البعض الآخر . وقال خبراء البرمجيات ان حالة الشلل التام التي اصابت البرامج والمعلومات المحفوظة على الهارد ديسك كانت متوقعة من جانب بعض المؤسسات الحكومية والخاصة, نظرا لان الفيروس يمكنه ان يلحق الضرر ببرامج معلوماتية بسرعة ويمحو مضمون قرص مدمج بكامله. وفي دبي, اكد علي ابراهيم مدير ادارة التسجيل التجاري بدائرة التنمية الاقتصادية ان اجهزة الكمبيوتر بالدائرة عملت امس بكفاءة تامة ولم تتأثر بالفيروس لان الفنيين اتخذوا الاحتياطات اللازمة لمواجهته قبل حلول الساعة الاولى من يوم 26 ابريل وذكر خبير بادارة الكمبيوتر بشرطة دبي ان بعض الاجهزة في الادارة العامة للشؤون الادارية بالشرطة قد تعطلت امس نتيجة لهذا الفيروس وتم على الفور معالجتها واصلاحها. واوضح المهندس عبد الحكيم مالك مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات ببلدية دبي ان الفيروس يعد واحدا من اكثر من 1500 نوع من الفيروسات التي تصيب الاجهزة , وان العالم يشهد في كل شهر هجوما جديدا يشنه احد هذه الفيروسات على اجهزة وبرامج الكمبيوتر, مشيرا الى ان لكل فيروس موعدا محددا يزداد فيه نشاطه بصورة ملفتة وتتباين تأثيراته حسب موقعه من العائلة التي ينحدر منها الا ان معظمها يتولى مسح البيانات ومهاجمة ملفات البرامج القابلة للتشغيل. وقال ان بلدية دبي قد تداركت ابعاد هذه المشكلة منذ وقت سابق حيث تعاقدت مع اثنتين من شركات الكمبيوتر لتزويدها شهريا بنسخة من البرامج المضادة للفيروسات مشيرا الى ان الوضع يتطلب مواكبة نشاط الفيروسات والقضاء عليها ببرامج مستحدثة لكل شهر. ودعا مالك الدوائر الرسمية بفرض مزيد من السيطرة على البيانات المدخلة وتوخي الحذر من مباغتة الفيروسات وذلك عن طريق حفظ جميع البيانات على اشرطة خارجية تكون مرجعا في حال وقوع الكارثة لا سمح الله. وذكرت مصادر دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان نظام الكمبيوتر الرئيسي المرتبط بشبكة الحاسب الآلي التي تغطي كافة الخدمات في المستشفيات والمراكز الصحية لم يتأثر بالفيروس حيث انه لا يعتمد على نظام ويندوز 95. واضافت ان الاجهزة الشخصية التي تحتوي على نظام مايكروسوفت ويندوز 95 تأثرت بالفيروس ولكن هذا التأثير لم يسبب اي مشكلات بالنسبة لسير العمل في المستشفيات والمراكز الصحية كون هذا النظام مرتبطا بالاعمال المكتبية والادارية وليس له اي علاقة بالاجهزة الطبية التي تعتمد على الكمبيوتر. وصرح الدكتور عيسى محمد بستكي مدير مركز الحاسب الآلي بجامعة الامارات ان الجامعة لم تتأثر بمشكلة.. فيروس تشيرنوبل.. الذي أثر على أجهزة الحاسب الآلي بالدولة أمس, وقال ان مركز الحاسب الآلي بالجامعة كان لديه فكرة مسبقة ووافية عن المشكلة وأبعادها منذ وقت غير قصير مما مكن المركز من اتخاذ الاحتياطات الواجبة ليتجاوز هذه المشكلة العارضة. وأشار إلى ان المركز تلقى أمس عددا من الاتصالات تفيد بوقوع بعض المشاكل في أجهزة الحاسب الآلي بعدد من الدوائر والمؤسسات بالعين نتيجة تأثرها بهذا الفيروس الذي أصاب معظم أجهزة الحاسب الآلي أمس بالشلل التام. وتوقع هؤلاء الخبراء عدم امكانية السيطرة على المشكلة قبل ثلاثة أو أربعة أيام على أقل تقدير. من ناحية أخرى, أصاب الفيروس أنظمة عدة في بنجلاديش بالشلل التام. وقال صحافي في مجلة (نيوز اند فيوز) ان نظامنا بالكامل مشلول بسبب هذا الفيروس. وسجل عاملون على شبكة انترنت اعطالا مماثلة خصوصا شركة بروشيكا. وذكر مركز كمبيوتر (اميرجنسي ريسبونس تيم) من جامعة كارنجي ميلون ان بعض اشكال هذا الفيروس يظهر في 26 من كل شهر في حين تظهر انواع اخرى في 26 ابريل او 26 يونيو ونقلت شبكة سي ان بي سي الأمريكية ان هذا الفيروس من أخطر الفيروسات التي ظهرت حتى الآن. كتب: خالد درويش - طارق فتحي - محسن البوشي- وكالات