أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير رغبة حكومته في اجراء حوار مباشر مع مصر, وقال ان (استضافة مصر للمعارضة واحتلالها مثلث حلايب يظلان عائقا أمام التطبيع بين البلدين) كما أكد رفضه دعوة قائد المتمردين الجنوبيين جون قرنق لاقامة كونفيدرالية واعلن موافقته على الوساطة التي يقوم بها ابيل البير نائب رئيس الجمهورية الاسبق بين الخرطوم وقرنق . وقال البشير خلال مقابلة بثها التلفزيون السوداني مساء امس الأول ان العلاقات مع مصر (علاقات استراتيجية وسقف العلاقات مع مصر هو الوحدة) . واضاف ان (السودان رغم وضوح خطابه وهدفه لم يجد التجاوب نفسه من مصر التي لم تحسم امر علاقتها بالسودان) . وقال البشير (لا توجد اي معارضة مصرية في السودان, الا ان المعارضة السودانية في مصر تجد دعما سياسيا وماديا ورعاية كاملة) قبل ان يضيف ان (استضافة مصر للمعارضة واحتلالها لمثلث حلايب ما لم تعالج, ستظل عائقا امام تطبيع العلاقات بين البلدين) . وقال (السودان يرحب بزيارة الرئيس المصري, نحن نرحب بمبارك اليوم, ويسعدنا ان نستقبله في الخرطوم) ثم اضاف (مصر قلب العالم العربي وقوتها قوة للعرب) . وكرر البشير دعوة زعماء المعارضة للعودة الى البلاد قائلا (ان زعماء المعارضة لهم الحق في ان يعودوا ويشاركوا في النشاط السياسي وتكوين احزابهم شريطة ان يضعوا السلاح) . واضاف ان (الحوار مع المعارضة لم يتوقف منذ مجيء الحكومة (في 1989) لكن بصورة فردية. هناك شخصيات تتحرك باستمرار بين الحكومة والمعارضة ممثلة في الصادق المهدي (زعيم حزب الامة) ومحمد عثمان الميرغني (زعيم الحزب الاتحادي الديموقراطي)) . وأكد البشير معارضته لمطالبة زعيم المتمردين الجنوبيين لاقامة كونفيدرالية قائلا ان ذلك من شأنه ان يؤدي الى انفصال الجنوب حيث تدور حرب اهلية. وقال ان الحكومة السودانية ملتزمة باتفاق السلام الذي وقعته في 1997 مع عدد من الفصائل الجنوبية والذي نص على تنظيم استفتاء على تقرير المصير في الجنوب في 2001. وقال البشير ان سكان الجنوب سيدعون للادلاء برأيهم بشأن الوحدة او الانفصال, ولن يكون هناك خيار ثالث. وردا على سؤال حول المساعى التى يقوم بها أبيل الير قال ان الير طرح نفسه كوسيط بين الحكومة وحركة قرنق وأن الحوار يدور بينهما ولذلك رأت الحكومة أن تعطيه فرصة لعل هذا الحوار يوفر أرضية لتحقيق تطور ايجابى. وردا على سؤال حول لقائه بالرئيس الاريترى أفورقى بشأن مبادرة من قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافى أوضح أنه سادت اللقاء روح طيبة, ولكن لم يتم الوصول لاتفاق محدد سوى الاتفاق على أن يجتمع وزراء خارجية ليبيا والسودان واريتريا وقطر لوضع برنامج لتطبيع العلاقات بين الخرطوم وأسمرا. وحول علاقات السودان بدول الخليج قال انها تحسنت مع الكويت وطبعت مع السعودية ولم تنقطع مع قطر وتم تبادل التمثيل الدبلوماسى مع البحرين. وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية قال ان الحكومة السودانية تدرك أنها لا يمكن أن تدين أمريكا لعدوانها على مصنع الشفاء, ولكن لابد من الاعتذار والتعويض عن الاضرار التى نجمت عن العدوان, وكشف فى هذا السياق عن أن العاهل الاردنى الراحل الملك حسين حاول القيام بوساطة بين واشنطن والخرطوم فى هذا الصدد. ــ أ.ش.أ ــ أ.ف.ب