قدم زعيم حزب الشعب الجمهورى (اليسارى الاتجاه) دينيز بيكال استقالته امس من رئاسة الحزب فى أعقاب فشل الحزب فى دخول البرلمان لاول مرة فى تاريخه الطويل بعد أن عجز عن الحصول على نسبة العشرة فى المائة من اجمالى أصوات الناخبين على مستوى تركيا ككل واللازمة لتمثيل أى حزب فى البرلمان التركى. ولا تزال اللجنة المركزية للحزب منعقدة حاليا لبحث الموقف بعد الاستقالة التى قدمها بيكال الى السكرتارية العامة للحزب ومن المتوقع أن يتم خلال هذا الاجتماع اختيار الشخصية التى ستخلف بيكال فى تسيير شؤون الحزب لحين اختيار رئيس جديد للحزب عند انعقاد مؤتمر عام استثنائى للحزب بأسرع وقت ممكن. ومن المحتمل أن تكون الشخصية التى ستتولى رئاسة الحزب بشكل مؤقت هى اما جودت سيبلفى أو بولنت تان وكلاهما يشغل الان منصب نائب رئيس الحزب. في نفس السياق عقدت المؤسسة العسكرية التركية اجتماعين خلال اليومين الماضيين لتقييم النتائج التى أفرزتها الانتخابات البرلمانية والبلدية فى تركيا يوم الاحد الماضى والتى شهدت العديد من المفاجآت على الساحة السياسية التركية وبخاصة الفوز الكبير والمفاجىء لحزب الحركة القومية اليمينى المتطرف والنكسات التى منيت بها عدة أحزاب تركية رئيسية. وذكرت صحيفة (راديكال) امس أن رئيس الاركان العامة الجنرال حسين كيفريك أوغلو رأس أمس الاول اجتماعا للقيادات العسكرية التركية عقد بمقر رئاسة الاركان . وأشارت الصحيفة الى أن الاجتماع كان الثانى من نوعه خلال يومين حيث سبقه اجتماع عقد بمقر قيادة القوات الجوية برئاسة نائب رئيس الاركان الجنرال حلمى اوزكوك وشارك فيه كبار القادة العسكريين الاتراك مشيرة الى أنه كان قد تم خلال الاجتماع الاول التركيز على بحث وضع الاحزاب التى فقدت نسبة كبيرة من الاصوات فى الانتخابات الاخيرة وبخاصة الطريق القويم والفضيلة. ومن جانبه بدأ رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الذي فاز في الانتخابات التشريعية باطلاق من مبادرات الانفتاح تجاه حزب العمل القومي اليميني المتطرف في اطار مساعيه لتشكيل ائتلاف حكومي. وصرح اجاويد في حديث نشرته صحيفة ميليت امس ان رئيس حزب العمل القومي دولت بهجلي (حاول توجيه حزبه نحو نهج اكثر اعتدالا. وسنرى في الاسابيع المقبلة ما اذا كان نجح في ذلك) . وبحسب النتائج شبه النهائية للانتخابات ان حزب اليسار الديموقراطي الذي يتزعمه اجاويد سيحصل على 136 مقعدا نيابيا من اصل 550 بفوزه ب22 % من الاصوات, بينما سيكون نصيب حزب العمل القومي الذي نال 18% من الاصوات, 130 مقعدا. وقد يشكل الحزبان اللذان يتقاسمان افكارا قومية مماثلة ائتلافا مع شريك ثالث لتشكيل حكومة تتمتع بغالبية متينة. ورغم ان ايا من الزعيمين لم يلتزم رسميا باي موقف فانهما ضاعفا الاشارات الايجابية. لكن اجاويد وجه تحذيرا مبطنا الى حزب العمل القومي في حديث الى صحيفة حريت مشيرا الى ان عناصر ناشطة من حزب العمل القومي قد تفشل اي تحالف محتمل ــ الوكالات