في وقت متزامن مع بدء زيارة ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي الى المنطقة امس اكدت انباء صحفية ان اسرائيل طرحت على سوريا عبر طرف ثالث استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين من النقطة التي توقفت عندها وذلك بعد الانتهاء من الانتخابات العامة الاسرائيلية المقرر اجراؤها في 17 مايو المقبل . وقال تقرير لصحيفة هآرتس بعددها الصادر امس ان سوريا استطلعت رأي الولايات المتحدة في الموضوع للوقوف على نوايا تل ابيب الحقيقية ونفت الصحيفة في الوقت ذاته ان تكون موسكو هي التي نقلت هذا الاقتراح الى دمشق كما كان يحدث في الماضي. من جانبه نفى ديفيد بار ايلان مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ماحواه تقرير هآرتس وقال انه خاطىء تماما. وقال زئىف شيف الخبير العسكري لصحيفة هآرتس الذي كشف هذه المعلومات ان الولايات المتحدة ابعدت من محاولة الوساطة. وقال شيف ان (اسرائيل تريد الان تحمل مسؤولية المفاوضات التي جرت (مع السوريين) لكنها تبدي رغبة غامضة في الاخذ بالاعتبار الاتفاقات السابقة اذا تبين انها موجودة حقا) . وكان اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اغتيل في نوفمبر 1995 اكد ان (مدى الانسحاب من هضبة الجولان سيكون مرتبطا بمدى السلام مع سوريا) . وتفيد معلومات غير مؤكدة رسميا ان بيريز وافق قبل وقف المفاوضات مع سوريا على انسحاب حتى ضفاف بحيرة طبريا. اما دمشق فتؤكد من جهتها ان اسرائيل تعهدت بالانسحاب حتى حدود الرابع من يونيو 1967. وقد نشرت (هآرتس) هذه المعلومات في وقت تنتظر اسرائيل وصول وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف الى اسرائيل في محطة اولى من جولة في الشرق الاوسط. وقد زار نظيره الاسرائيلية ارييل شارون ثلاث مرات موسكو في خلال خمسة اشهر مما ادى الى تعزيز العلاقات الروسية الاسرائيلي. لكن وزير الدفاع الاسرائيلي موشي ارينز اكد في حديث نشرته صحيفة (جيروزاليم بوست) امس ايضا ان هذا التقارب (لا يهدد العلاقة الفريدة التي تقيمها اسرائيل مع الولايات المتحدة) . وقبل عشرة ايام اشارت (هآرتس) الى مشروع اعده شارون مفاده ان الدولة العبرية مستعدة لاجراء انسحاب من جنوب لبنان قبل الانتخابات المرتقبة في 17 مايو وللتفاوض بعد الانتخابات بشأن مصير هضبة الجولان السورية المحتلة منذ يونيو 1967. ويقضي هذا المشروع الذي نفته رسميا اسرائيل ان شارون اقترح على السلطات الروسية القيام في هذا السياق بوساطة بين اسرائيل وسوريا. وبحسب المشروع تقوم القوات الاسرائيلية بانسحاب من جنوب لبنان خلال الاسابيع الاربعة المقبلة مقابل تعهد سوري بمنع حزب الله اللبناني من مهاجمة الجليل. وبعد الانتخابات يتفاوض نتانياهو في حال اعادة انتخابه مع دمشق حول اتفاق سلام يحدد مصير الجولان. ــ أ.ف.ب