في تصعيد جديد لسياساته المتعنتة أغلق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس مكاتب فلسطينية في بيت الشرق بالقدس الشرقية رداً على اجتماع عقد بين دبلوماسيين أجانب وفيصل الحسيني مسؤول ملف القدس اطلعهم فيه على الاجراءات الاسرائيلية الهادفة الى تهويد المدينة مما اثار غضب الفلسطينيين ودفعهم الى التظاهر والاشتباك مع قوات الاحتلال رغم القرار الاسرائيلي بارجاء سحب بطاقات الهوية من الفلسطينيين في القدس وتزامنت هذه التطورات مع مباحثات اجراها الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان في القاهرة حول سبل تحريك عملية السلام حيث نصحا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية المقرر في الرابع من مايو الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية. واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان نتانياهو قرر اغلاق مكاتب فلسطينية في بيت الشرق في القدس الشرقية. وكلف نتانياهو وزير الامن الداخلي افيجدور كهلاني باصدار أوامر غلق العديد من المؤسسات التي تتخذ من بيت الشرق مقرا لها كما افادت الاذاعة دون تحديد هذه المؤسسات. قالت الاذاعة ان نتانياهو اتخذ هذا القرار خلال اجتماع مع اهم وزرائه. واعرب نتانياهو عن غضبه من الاجتماع الذي عقد الاربعاء في بيت الشرق بين دبلوماسيين اجانب واكبر مسؤول فلسطيني في القدس فيصل الحسيني. ويعتبر نتانياهو ان هذا النوع من اللقاءات ينتهك القانون الاسرائيلي الذي يمنع اي نشاط سياسي او دبلوماسي فلسطيني على الارض الاسرائيلية. واحتجاجا على سياسة الاحتلال الرامية الى تهويد مدينة القدس عبر سحب هوية الفلسطينيين اندلعت أمس اشتباكات بين الجيش الاسرائيلي والفلسطينيين عند مدخل مدينة رام الله بالرغم من قرار المحكمة الاسرائيلية ارجاء قرار اسرائيلي بسحب بطاقات الاقامة من أكثر من ألفي فلسطيني من سكان القدس. وتزامنت هذه التطورات مع مباحثات الرئيس المصري مبارك والاسرائيلي وايزمان الزائر في القاهرة حول وضع عملية السلام المتعثرة حيث نصح الرئيسان الفلسطينيين بارجاء اعلان الدولة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري قال وايزمان (ان الجو في اسرائيل حساس جدا فلننتظر شهرين) بعد انتخابات السابع عشر من مايو. وقال مبارك (اتمنى ان يأخذوا (الفلسطينيون) قرارا لا يؤثر على الموقف الحالي بالنسبة لعملية السلام) , واعرب عن الامل في ان يأخذوا قرارا (يريح الجميع) . وردا على ما اذا تمكن من اقناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بارجاء الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية قال مبارك (لا توجهوا الي اسئلة محرجة النتيجة سترونها يوم السابع عشر من مايو) . ــ الوكالات