مصادر ترجح احتمال تعرض الصحافية السودانية للتعذيب

رفضت الصحافية السودانية مها حسن علي التحدث عن ظروف اعتقالها المفاجىء بعد ان اطلقت سلطات الامن سراحها امس الاول . وبدت مها وهي صحافية بوكالة السودان للانباء (سونا) الرسمية منهكة لدى خروجها من المعتقل الذي قضت به يومين قبل ان تخرج بموجب كفالة قدمها اتحاد الصحافيين لسلطات الأمن بضمان مثولها امام السلطات متى ماطلبت ذلك. لكن مصادر خاصة ابلغت (البيان) بالهاتف ان الصحافية التي لا يعرف لها ميول سياسية واضحة اطلق سراحها (نظريا) فقط اذ يتعين عليها الحضور الى مكاتب الأمن كل صباح وتجبر على ان تظل قابعة هناك لمدة طويلة بدعوى التحقيق معها وهو امر لا يتم. وطبقا للمصادر فان هذا الاجراء درجت عليه سلطات الأمن مع كثير من المعتقلين السياسيين الذين لا تجد في ملفاتهم حيثيات ادانة محددة. ولا تستبعد المصادر ان تكون الصحافية التي تخرجت من جامعة القاهرة فرع الخرطوم والتحقت بالوكالة في اواخر عام 1984, قد تعرضت للتعذيب في المعتقل السري الذي لايعرف احد مكانه, وترفض مها وهي ام لطفلين التحدث في هذا الموضوع قائلة ان التحقيق معها لا يزال مفتوحا. ويعرف عن مها (طبقا للمصادر نفسها) حبها لمهنتها ونشاطها الدؤوب في ملاحقة مصادر الاخبار ومصادمتها احيانا لمسؤولين ذوي نفوذ وسبق ان لفت اكثر من مسؤول نظرها الى ضرورة التقيد بارتداء الحجاب عندما ترتاد مكاتبهم لكنها لم تكن تتردد في محاججتهم قائلة (الثوب السوداني التقليدي اكثر حشمة ورزانة من الزي الذي تريدون فرضه علينا. الخرطوم ــ البيان

طباعة Email