استمرارا لحملة مكافحة الفساد التي يخوضها العهد الحالي في لبنان برئاسة العماد ايميل لحود ورئيس الوزراء سليم الحص قام المحامي العام اللبناني خالد حمود بتوقيف المدير العام السابق للآثار كميل اسمر ومساعده انطوان عجيل على ذمة التحقيق بتهم تتراوح بين هدر المال العام واختلاس وسرقة آثار . ويعتبر التوقيف الجديد الخطوة القضائية الثانية الأوسع في ملف الفضائح المفتوح منذ فترة على طول الساحة اللبنانية بعد أن جرى توقيف وزير النفط السابق شاهي برسوميان الذي خضع أمس لجلسة استجواب جديدة مهينا ومكبل اليدين. وكان القضاء اللبناني تسلم ملف الفساد بقطاع الآثار في 15 مارس وبلغ عدد الأشخاص الذين شملهم الاستجواب بشأنه 75 شخصا من مختلف المناطق اللبنانية الا ان القاء القبض على كميل اسمر ومساعده يعد أول اجراء عملي تتخذه السلطات في محاكمة المسؤولين عن الآثار في العهد السابق. يشار الى ان ملف الاثار يتضمن شقين يتعلق احدهما بالتحقيق مع كبار الموظفين وتجار الاثار بينما يشمل الاخر اعادة المسروقات للدولة ووضع جردة بالقطع الاثرية الموجودة في مستودعات الاثار الشخصية. واوضحت المصادر القضائية ان عدد القطع الاثرية التي تم ضبطها منذ فتح الملف بلغ نحو 14 الف قطعة يجري ترقيمها وتصويرها وفق الاصول. على صعيد متصل خضع شاهي برسوميان لاستجواب جديد في قصر العدل ببيروت بعد نقله إليه مكبل اليدين في سجن روميه. وفيما أخضع نقل برسوميان لتدابير أمنية مشددة, تنفيذا لأوامر وزير الداخلية ميشال المر الذي منع التقاط أية صور صحفية واعلامية أثناء نقله, استمع قاضي التحقيق الأول في بيروت سعيد ميرزا الى شهادة موقوف جديد في مصفاة الزهراني للاطلاع على افادته في قضية المتاجرة بالنفط الخام على أساس انه مجرد رواسب نفطية. وأبلغت أوساط قضائية (البيان) ان ملفات التحقيقات المفتوحة سوف تتم متابعتها حتى النهاية, واتخاذ الأحكام اللازمة, فيما علم ان ملفات أخرى غير النفط والاثار هي في طريق الخضوع للتحقيق, وفي مقدمتها تهريب الغاز إلى لبنان. وتقول الأوساط نفسها ان أسماء غير لبنانية قد ترد في التحقيقات المقبلة, وان الجهات اللبنانية المعنية تستبق ذلك عبر اتصالات عاجلة تجريها مع جهات أمنية وقضائية غير لبنانية. بهدف تسهيل مهماتها والوصول إلى النتائج المتوخاة بضبط أي مسؤول أو موظف ومعاقبته. بيروت ــ البيان