توصلت دراسة يونانية حديثة الى أسلوب جديد للتعرف على المرضى المعرضين للاصابة بنوبة قلبية وشيكة عن طريق قياس درجة حرارة أوعيتهم الدموية, ويقول الباحثون الذين اعدوا هذه الدراسة ان تقنية (التصوير الحراري) الجديدة قد تكون مفيدة ايضاً في تشخيص حالات التهاب العضلة القلبية . فقد قام فريق من علماء جامعة اثينا بقياس درجة حرارة مواقع مختارة من البطانة الداخلية للشرايين التاجية عند 90 شخصا, وذلك باستخدام قسطرة تحمل في مقدمتها مقياس حرارة بالغ الصغر. وضمت مجموعة المتطوعين الذين أجريت عليهم الدراسة 45 شخصاً من مرضى القلب و45 شخصاً سليماً, حيث تبين ان درجات الحرارة على طول الشريان الوريدي كانت ثابتة عند المتطوعين الاصحاء, أما بالنسبة للــ 45 متطوعاً الذين يعانون من حالات تصلب الشرايين فقد لوحظ ان درجات الحرارة تزداد في مواقع التراكمات الدهنية على جدران الأوعية الدموية. وكثيراً ما يكون سبب حدوث النوبة القلبية هو انفجار طبقة التراكمات الدهنية, مما يؤدي الى تشكل جلطة دموية تسد مجرى الدم المتجه الى القلب وبالطريقة نفسها فإن تمزق التراكمات الدهنية في الشريان الذي يحمل الدم الى الدماغ يتسبب في حدوث سكتة دماغية. وقد لاحظ الخبراء أن ارتفاع درجة حرارة بطانة الشريان تتناسب طردياً مع مدى خطورة الاعراض القلبية التي يعاني منها المريض. ويقول دكتور كريستودولوس ستيفاناديس استاذ علم أمراض القلب في جامعة اثينا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها قياس درجة حرارة القلب أو الشرايين التاجية عند البشر, كما علق الدكتور فالنتين فاستر رئيس الجمعية الأمريكية لأمراض القلب قائلاً: (ربما تساعد هذه التقنية الأطباء في المستقبل على التنبؤ بأخطار النوبات القلبية المتربصة ببعض المرضى) . أثينا ــ البيان