أشاد الرئيس الامريكى بيل كلينتون امس بالدور(الهام والايجابى)الذى تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة فى منطقة الخليج العربى . جاء ذلك فى رسالة وجهها الرئيس كلينتون وتليت فى مؤتمر يعقده مجلس السياسة الشرق أوسطية في واشنطن تحت شعار (قرن فى 30 عاما) ويتناول مسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وكان نائب الرئيس الامريكى آل جور قد وجه رسالة مماثلة حيى فيها المؤتمر الذى يستمر يوما واحدا وافتتحه رئيس مجلس السياسة الشرق أوسطية تشارلز فريمان الذى عمل سفيرا لبلاده لدى المملكة العربية السعودية ابان حرب تحرير دولة الكويت. ووصف فريمان صاحب السمو الشيخ زايد فى كلمة الافتتاح بأنه (قائد ذو رؤية) قائلا انه (قام بالملاحة فى الرمال المتحركة بمهارات غير عادية وببراعة) منذ توليه رئاسة دولة الامارات فى عام 1971. ويحضر المؤتمر حشد من السفراء العرب لدى واشنطن ومسؤولون كبار حاليون وسابقون فى الادارة الامريكية وعسكريون وأكاديميون اضافة الى مدراء بنوك وشركات نفطية وصناعية كبرى. ومن جانبه ألقى معالي فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة محاضرة نيابة عن سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء تحدث فيها عن قيام الاتحاد بين الامارات السبع عقب نيلها الاستقلال من بريطانيا قائلا أن دولة الامارات اليوم لم تعد هى نفسها تلك التى استقلت فى ديسمبر ,1971 فى اشارة الى التطور والنهضة الكبيرة فى جميع المرافق العمرانية والى المكانة الاقتصادية والسياسية لدولة الامارات حاليا. وتحدث الشيخ فاهم فى كلمته عن تأثر الاستقرار فى المنطقة (بسبب الاطماع التوسعية لبعض دول المنطقة لسوء الحظ) لكنه اكد فى الوقت ذاته على ان السياسة المعتدلة التى تتبعها الامارات أدت الى احتواء ذلك بالمحافظة على السلم عبر اقامة علاقات طيبة مع جيرانها. وقال أن النهضة الاقتصادية والاجتماعية التى صنعتهاالامارات منذ استقلالها فى مجالات الصحة والتعليم والتجارة والتنمية الزراعية وانتاج النفط والغاز الطبيعى تم توجيهها لتحسين المستويات المعيشة لسكانها. ومن جانبها أكدت استاذة الاقتصاد المساعدة بجامعة الامارات الدكتورة فاطمة الشامسى على ما ذكره القاسمى بقولها أن ما جلبه انتاج وتصدير النفط من نقد اجنبى أدى استغلاله فى ايجاد موارد أخرى للدخل بخلاف الغاز الطبيعى الى استقرار اقتصاد بلادها. وأضافت أن ذلك الامر كان محط اهتمام وتفهم الدولة التى صممت اقتصادها ليكون متنوعا واستثمرت فى اقتصاديات معينة كان لتجارة اعادة التصدير النصيب الوافر منها. وقالت أستاذة العلوم السياسية بجامعة ولاية أيوا مارى ان تيتروالت أن بناء نظام اقتصادى متعدد مع دولة مؤسسات وقطاع خاص مستقل هو المفتاح الرئيسى لضمان المستقبل السياسى والامن. وأشارت الى أن دولة الامارات ودولا خليجية أخرى واجهت امكانية (تدفق النفط وسحب الغاز من أواسط اسيا) فى المستقبل. ونوه أستاذ الاقتصاد فى جامعة كاليفورنيا سانتا كروز الان ريتشاردز بالدور الرئيسى الذى لعبه النظام البنكى والمالى فى الامارات استراتيجية وتقوية اقتصاد الامارات الذى قال أنه واجه (معاناة استثنائية) نتيجة انخفاض أسعار النفط وضعف تجارة اعادة التصدير مستدركا فى الوقت نفسه أنها أظهرت معدلات جيدة فيما يتعلق بسياساتها الاقتصادية الجزئية. ــ كونا