وصل الى طرابلس الليلة قبل الماضية النائب الاسبق لوزير الخارجية الأمريكي السفير هيرمان كوهين في زيارة لليبيا هي الاولى من نوعها منذ السبعينات . وقال هيرمان الذي كان مكلفا بالشؤون الافريقية بين عامي 89 ــ 1993 في تصريح له لدى وصوله انه جاء الى طرابلس انطلاقا من ايمانه بأهمية الحوار بين الشعوب والدول وتأكيدا للأهمية الخاصة لضرورة الحوار عندما لاتكون العلاقة القائمة بين الدول في اطارها الطبيعي. ونقلت وكالة الانباء الليبية عن النائب الاسبق لوزير الخارجية الأمريكي قوله (لاشك ان التطورات الايجابية التي شهدتها الايام الماضية قد فتحت الطريق أمام الحوار الضروري بين ليبيا وامريكا) . ونوه في هذا الصدد بمايتمتع به الزعيم الليبي معمر القذافي من احترام وحكمة وشجاعة, طبقا للتلفزيون الليبي. وكان كوهين وصل الاحد الى طرابلس على متن طائرة خاصة, بحسب لقطات عرضها التلفزيون الذي لم يحدد ما اذا كان يقوم بزيارة خاصة أو مكلف بمهمة من واشنطن. وتعد زيارة هيرمان كوهين لطرابلس ذات مغزى خاص لانها تأتي بعد قطيعة وتوتر استمر منذ السبعينات وبلغ مداه في شن ادارة الرئيس الأمريكي الاسبق رونالد ريجان غارات جوية على طرابلس وبنغازي في عام ,1986 وتصاعد التوتر بين الجانبين بعد اتهامات امريكية بريطانية بتورط مواطنين ليبيين في حادث سقوط طائرة ركاب أمريكية فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية مما أدى الى فرض عقوبات من جانب مجلس الامن الدولي منذ عام 1992 وحتى تم تعليقها يوم 5 ابريل الحالي بعد توجه هذين الليبيين عبدالباسط المقراحي والامين فحيمة الى هولندا لمحاكمتهما أمام محكمة اسكتلندية وقد فتح ذلك الطريق أمام حوار أوروبي ليبي خاصة بعد مشاركة ليبيا ولأول مرة في مؤتمر شتوتجارت الاخير حول الشراكة الاوروبية المتوسطية. ــ ق.ن.ا