في مفاجأة لم تكن متوقعة, حقق حزب الحركة القومية اليميني المتطرف مكاسب ضخمة في الانتخابات التي جرت في تركيا امس الاول حيث سيحصل طبقا للنتائج الاولية التي اعلنت امس على عدد من المقاعد في البرلمان يعادل أو يزيد عن ذلك الذي سيحصل عليه حزب اليسار الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء بولنت أجاويد الذي قدم استقالته امس طبقا للدستور التركي مؤكد ان الرئيس سليمان ديميريل طلب منه مواصلة مهام منصبه في تشكيل الحكومة الجديدة. وكان الخاسر الاكبر هو حزب الفضيلة الاسلامي حيث حصل على أقل من 16 في المائة من الاصوات, وهو ما يقل بنسبة أكثر من خمسة في المائة عن الاصوات التي حصل عليها في الانتخابات السابقة. ويذكر أن حزب الفضيلة هو الوريث لحزب الرفاه الاسلامي الذي أطاح به الجنرالات من السلطة منذ عامين تحت مقولة أن الجيش هو حامي نظام العلمانية الذي احتضنه الدستور التركي منذ حقبة كمال أتاتورك. ومع إتمام فرز 35 في المائة من الاصوات, قالت محطة تلفزيون إن.تي.في الخاصة أن حزب أجاويد سيحصل على 135 مقعدا في البرلمان المكون من 550 مقعدا, مثله في ذلك مثل حزب الحركة القومية اليميني. ويأتي ذلك رغم أن حزب رئيس الوزراء حصل على 23 في المائة من الاصوات مقابل 17 في المائة للحزب اليميني, ويرجع السبب إلى أن نظام الانتخابات التركي يعطي ثقلا أكبر للاصوات التي يدلي بها الناخبون في المناطق الريفية. وبدا من النتائج الاولية أن خمسة أحزاب ستكون ممثلة في البرلمان ومن بينها حزبي يمين الوسط وهما الوطن الام لرئيس الوزراء السابق مسعود يلماظ وحزب الطريق القويم الذي تتزعمه رئيسة الوزراء السابقة تانسو تشيلر. وكانت تشيلر من أكبر الخاسرين أيضا حيث لم يحصل حزبها من الاصوات إلا ما يكفي بالكاد لتخطي عتبة العشرة في المائة المطلوبة للتمثيل في البرلمان. ولكن أجاويد رفض في مؤتمر صحفي بمقر حزب اليسار الديمقراطي التكهن حول شكل الحكومة الائتلافية التي قد يتم تشكيلها وما إذا كانت ستتضمن شركاء من الحركة القومية اليمينية أو من حزبي تشيلر ويلماظ, اللذين تراجع اداؤهما في الانتخابات الحالية إلى 11 في المائة وأربعة عشر في المائة على التوالي مقارنة بحوالي تسعة عشر في المائة لكل منهما في انتخابات عام 1995. وفيما يتعلق بالاداء الباهت لحزب الفضيلة الاسلامي في الانتخابات, قال أجاويد ان استغلال الدين في حملة الحزب هو السبب في هزيمتهم. وأضاف (لقد ولى زمن استغلال الدين في السياسة) .ــ الوكالات