شدد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على وقوف المملكة العربية السعودية الى جوار الامارات ونفى قيام بلاده بدور وساطة بين الامارات وايران بشأن قضية جزر الامارات الثلاث التي تحتلها ايران . وقال في تصريحات لصحيفة (عكاظ) نشرتها أمس (نحن بطبيعتنا جزء من الامارات ولذلك لا يمكن أن نكون وسطاء ابداً ودائما نحن مع الامارات في كل شيء ان شاء الله) . وأعلن وزير الدفاع السعودي انه سيقوم بزيارة هى الأولى من نوعها الى ايران منذ عام 1979 في أول مايو المقبل ضمن جولة تبدأ الاسبوع المقبل تقوده الى تونس وباكستان. ووصف مصدر سعودي مسؤول زيارة الأمير سلطان إلى كل من تونس وباكستان بأنها (اعتيادية وطبيعية أما المحطة الاهم فستكون في طهران) مشيرا إلى أن الامير سلطان سيلتقي خلال زيارته العاصمة الإيرانية مرشد الثورة علي خامنئي والرئيس الايراني محمد خاتمي الذي سيزور السعودية منتصف الشهر المقبل ورئيس مجلس تشخيص النظام هاشمي رفسنجاني وعدداً من الوزراء الإيرانيين من بينهم وزراء الدفاع والخارجية والداخلية. ومن المقرر أن يصل الامير سلطان إلى تونس في السابع والعشرين من الشهر الجاري في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام ينتقل بعدها إلى طهران لمدة مماثلة قبل أن يختم جولته بزيارة إسلام أباد. وكان السفير الإيراني في الرياض محمد رضا نوري صرح مؤخرا أنه (من المرجح) أن يزور الرئيس خاتمي السعودية (قبل منتصف مايو المقبل) وهي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني إلى السعودية. وقال مصدر سعودي لوكالة الانباء الالمانية أن الامير سلطان سيبحث مع القيادة الإيرانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة على صعيد زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين والمضي قدما نحو مزيد من تنسيق سياسة البلدين فيما يختص بالسياسة النفطية والعمل على تثبيت أسعار النفط بما يحقق مصالح الدول المنتجة. وأضاف المصدر (أن الامير سلطان سيؤكد لصانعي القرار في طهران رغبة وصدق نوايا دول مجلس التعاون الخليجي في تعميق علاقاتها وصلاتها مع إيران على أساس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والعمل الجاد باتجاه إنهاء المشاكل العالقة وخاصة ما يتصل باستمرار الاحتلال الإيراني لجزر الإمارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)) . وستتناول محادثات الوزير السعودي في طهران تطورات الوضع في العراق والمسيرة السلمية في الشرق الاوسط, وهي القضية التي لا تزال تلقى رفضا إيرانيا, إلى جانب بحث الازمة في كوسوفو خاصة وان إيران تتولى حاليا رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي. ـ الوكالات