قضت المحكمة العسكرية العليا في مصر أمس باعدام 9 من قادة تنظيم الجهاد المحظور الهاربين بينهم زعيم التنظيم أيمن الظواهري في أكبر محاكمة للجماعات الارهابية منذ اغتيال الرئيس السابق أنور السادات عام 1981 كما أصدرت المحكمة أحكاما بالأشغال الشاقة المؤبدة بحق 11 من الذين حوكموا في اطار القضية التي شملت 107 متهمين مثل منهم 47 أمام المحكمة التي أصدرت أحكاما على 78 من المتهمين تتراوح بين السجن سنة واحدة و15 عاما وبرأت المحكمة التي لا تقبل أحكامها الاستئناف 20 من المتهمين. وقد أكد التنظيم تصميمه على مواصلة عملياته بعد صدور الأحكام. والمحكومون التسعة بالاعدام هم ايمن الظواهري وشقيقه محمد الظواهري, ونصر فهمي حسانين, وعادل عبد القدوس, وثروت شحاته, وطارق سيد احمد, وعبدالله محمد رجب عبدالرحمن, وعبد العزيز موسى داود, وعلي ابو السعود. اما الاحد عشر محكوما بالاشغال الشاقة المؤبدة فمثل منهم ثلاثة فقط امام المحكمة العسكرية العليا, هم احمد ابراهيم النجار, وشوقي سلامة مصطفى عطية اللذان تسلمتهما مصر صيف 1998 من البانيا, واحمد سلامة مبروك الذي تسلمته مصر من اذربيجان. اما الباقون فهاربون ومنهم بشكل خاص ياسر السري, مدير المرصد الاسلامي في لندن, وعادل عبد الباري الحائز على اللجوء السياسي في بريطانيا في 1993. وكان الباري اوقف في بريطانيا في سبتمبر 1998 لبضعة ايام في اطار حملة شنتها الشرطة للقبض على انصار بن لادن. واكد احمد سلامة مبروك, اثر النطق بالحكم ان التنظيم لا يعرف شيئا عن زعيمه ايمن الظواهري الذي اختفى في 1997 في طريقه الى الشيشان, في روسيا. وقال مبروك ان الظواهري اعتقل في داغستان في سبتمبر 1996 في طريقه من افغانستان الى الشيشان. وقال ان (الظواهري نجح في اخفاء هويته حتى اخلي سبيله بعد عام من السجن ليواصل رحلته الى الشيشان. ولكنه اختفى, بعد ذلك ولم يعد احد يعرف عنه شيئا) . وقابل المتهمون النطق بالحكم بشعارات معادية للولايات المتحدة واسرائيل. ولم يسمح للاهالي بالدخول الى قاعة المحكمة التي دخلها المحامون والصحافيون دون ان يسمح لهؤلاء بالتحدث مع المتهمين. من جهته أعلن تنظيم (الجهاد) تصميمه على (مواصلة عملياته) ردا على الأحكام. وقال التنظيم ان هذه الأحكام لن تزيد عناصر التنظيم إلا تصميما على مواصلة طريقهم. من ناحية أخرى طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بوقف ظاهرة احالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية.. وكفالة حق المتهمين في المثول أمام قاضيهم الطبيعي وعدم الاخلال بمبدأ استقلال القضاء, مع عدم الانتقاص من مسؤولية الدولة في مكافحة الارهاب وردعه. وأكدت المنظمة تراجع مؤشر العنف السياسي في مصر بشكل ملحوظ بما يدعو لوقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. القاهرة ــ مكتب البيان