يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي أول قمة تشاورية نصف سنوية في منتصف الشهر المقبل بالعاصمة السعودية الرياض تنفيذا لقرار قمة التعاون الأخيرة, كما تستضيف أبوظبي اليوم الاجتماع الثاني للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول التعاون . وأكد الأمين العام للمجلس الشيخ جميل الحجيلان ان الاجتماع الذي يعقد ليوم واحد سيبحث المسيرة المشتركة لدول التعاون وسبل دعمها وتفعيلها بصورة مستمرة في مختلف المجالات. والتقى الحجيلان أمس مع أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح في سياق الاعداد للاجتماع التشاوري, يذكر ان زيارة الحجيلان للكويت تأتى لاستعراض نتائج الاتصالات الاخيرة التى اجراها في البحرين ودولة الامارات العربية المتحدة بشأن الاستعداد لعقد الاجتماع التشاورى لقادة مجلس التعاون الخليجى الذي تستضيفه الرياض منتصف مايو المقبل. واوضح الحجيلان في تصريحات خاصة لصحيفة (الانباء) الكويتية نشرتها أمس ان الاجتماع التشاورى للقادة يأتي بناء على قرار قمة أبوظبي الأخيرة للعمل كذلك على تذليل العقبات التى تعترض مسيرة المجلس الى جانب متابعة القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقال ان عقد الاجتماع التشاوري سنويا قبل القمة يؤكد الحرص المشترك على تعزيز مسيرة المجلس ودفعها خطوات أوسع خلال المرحلة المقبلة كما يعكس مدى الايمان بأهمية ذلك الاطار والكيان الذي يجمع بين الدول الاعضاء. واضاف ان القادة سيواصلون في هذا الاجتماع بحث الامور والمسائل التي تساعد في تعجيل قيام التكتل الاقتصادى الخليجي الموحد, كما سيتابعون عددا من القضايا في مقدمتها الوضع في منطقة الخليج وعلى الساحة العراقية في ظل الازمات التى يفتعلها النظام العراقى مع المجتمع الدولى وتهديداته المستمرة لجيرانه) . وكان قادة دول مجلس التعاون قد اكدوا في قمتهم الاخيرة في ديسمبر الماضى ضرورة التزام العراق التزاما دقيقا ووافيا بتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية لاسيما ما يتعلق منها بتدمير اسلحة الدمار الشامل واطلاق سراح الاسرى الكويتيين وغيرهم واعادة الممتلكات الكويتية والامتناع عن القيام بأي عمل عدواني او استفزازى لدولة الكويت والدول المجاورة. ومن المقرر أن يزور الحجيلان قطر وسلطنة عمان في اطار مشاوراته. من جهة أخرى تعقد الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعا اليوم في فندق ابوظبى انتركونتيننتال. وتبحث الهيئة في الاجتماع استكمال الاجراءات التظيمية الخاصة بها والموضوعات التى احيلت اليها من قادة دول المجلس وفي مقدمتها مسألة انتقال وتشغيل العمالة الوطنية في دول مجلس التعاون ولاسيما بعد أزمة السوق النفطية والضغوط التى فرضتها هذه الأزمة على ميزانيات دول مجلس التعاون. وتتكون الهيئة الاستشارية وفق اللائحة الداخلية من ثلاثين عضوا من مواطنى دول مجلس التعاون من أهل الخبرة والكفاءة ومدة العضوية ثلاث سنوات وتعقد اجتماعاتها بتوجيه من المجلس الاعلى وتبحث الامور التى يحيلها المجلس اليها. وتتولى رئاسة الهيئة الدولة التى تتولى رئاسة المجلس الاعلى لمجلس التعاون ويتم اختيار الرئيس سنويا من بين ممثلى هذه الدولة في الهيئة. كما يختار نائب الرئيس من بين ممثلي الدولة التى سترأس الدورة التالية, ويذكر بأن الهيئة كانت قد عقدت اجتماعها الاول في الكويت في نوفمبر الماضى وهي تضم كفاءات علمية وخبرات عملية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتضم وزراء سابقين وشخصيات عملت في القطاعين العام والخاص.