مني رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي امس بهزيمة مرة اجبرته على الاستقالة بعد ان خسرت حكومته الائتلافية التي تتولى السلطة في الهند منذ 13 شهرا اقتراعا على الثقة في البرلمان بفارق صوت واحد وجاءت هذه التطورات المفاجئة لتدخل البلاد في ازمة سياسية جديدة وتداعيات مفزعة تطال اقتصادها فيما برزت زعيمة حزب المؤتمر المعارض سونيا غاندي أرملة رئيس الوزراء الاسبق راجيف غاندي والايطالية الاصل, كمرشح قوي لمنصب رئيس الوزراء. وتوجه فاجبايي إلى مقر الرئيس الهندي ك. ر. نارياتان حيث قدم استقالته وقبلها الاخير وطلب منه الاستمرار في منصبه لحين التوصل إلى ترتيبات بديلة. وكانت الحكومة قد فشلت في الفوز بالاقتراع بالثقة في مجلس الشعب الهندي (لوك سابحا) بتصويت 270 نائبا بحجب الثقة وتصويت 269 نائبا بمنح الثقة للحكومة بعد تغيير الولاءات من جانب الحلفاء والجماعات المحايدة من الحكومة إلى المعارضة بشكل لم يكن متوقعا. وعقب إجراء الاقتراع قال شاراد باوار أحد زعماء حزب المؤتمر أن حزبه سوف يرشح نفسه لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سونيا غاندي الايطالية المولد التي ترأس الحزب في الغالب, وسوف يجري مفاوضات مع جماعات المعارضة الاخرى حول تشكيل الحكومة الجديدة. وتأثرت أسواق الاسهم بصورة سلبية بهزيمة الحكومة حيث انخفضت مؤشرات البورصة بشدة بنحو يصل إلى 250 نقطة. وانخفض مؤشر بورصة بومباي للاوراق المالية بنسبة 6.88 في المائة بعد التصويت. وكانت الميزانية التي قدمت في فبراير قد دعمت الاسواق الهندية وجذبت الاستثمارات الاجنبية مرة اخرى إلى الهند. وتلقي هزيمة الحكومة باكبر ديمقراطيات العالم في ازمة سياسية قبيل موعد عرض ميزانية عام 1999/2000 الذي بدأ في ابريل الجاري على البرلمان. وقال موليك شارادالا مدير شركة كازي موليك للسمسرة (التداعيات مفزعة .. من المستبعد ان تحقق حكومة يقودها حزب المؤتمر استقرارا اكبر) . وكان من المتوقع ان تأتي نتيجة التصويت الذي جرى بعد يومين من المناقشات والمناورات للحصول على تأييد الاحزاب داخل مجلس النواب المقسم بفارق ضئيل. لكن خسارة الحكومة بنتيجة 270 صوتا مقابل 269 صوتا كانت مفاجئة بعد تعهدات بالتأييد من جانب احزاب صغيرة امس الاول كان من شأنها ان تميل كفة الميزان لصالح الحكومة. ومن ناحية اخرى استبعدت مصادر سياسية في نيودلهي امس امكانية اجراء انتخابات مبكرة جديدة نظرا لتكلفتها العالية على الصعيدين السياسي والاقتصادي حيث اجريت اخر انتخابات مبكرة في فبراير من العام الماضي 1998. وفي اسلام اباد وصف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية الباكستانية فى بيان له امس سقوط الحكومة الهندية اثر استقالة رئيس الوزراء فاجبايي بأنها مسالة داخلية لا تؤثر على مسار المحادثات الجارية بين البلدين. وقال المتحدث أن باكستان تحقيقا للاستقرار السياسى فى المنطقة ستواصل اجراءات الحوار مع الهند بغض النظر عن شكل الحكومة وستبقى ملتزمة بتطبيق ماجاء فى (اعلان لاهور) والوثائق الاخرى التى تم التوقيع عليها أثناء اجتماع رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف مع نظيره الهندى فاجبايي بمدينة لاهور فى 21 فبراير الماضى. ــ الوكالات