اهتز قطاع شركات الاتصالات الأوروبية أمس الجمعة بأنباء ان شركتي دويتشه تليكوم وتليكوم ايطاليا للاتصالات في المانيا وايطاليا تجريان محادثات وصلت الى مرحلة متقدمة بشأن اندماجهما الذي سيشكل أكبر عملية اندماج على الاطلاق . وأشارت تقارير صحف اقتصادية ان اكبر شركة تليفونات في اوروبا تستعد للانضمام الى المجموعة الايطالية وخلق عملاق اتصالات جديد قيمته تزيد على 200 مليار دولار لدرء خطر مساعي شركة اوليفيتي الايطالية لشراء تليكوم ايطاليا. وامتنعت كلا المجموعتين عن التعليق على الأنباء دون نفيها غير ان محللين ومستثمرين أبدوا تشككا. وقال جوناثان شانتري من كريدي ليونيه في لندن (لا أعتقد أن ذلك سيحدث.. هناك العديد من العوائق التنظيمية. فلن تقبل الحكومة الايطالية ذلك كما أنه لا يتسق مع سياسة دويتشه تليكوم) . وأكدت بورصة الأسهم جزئيا ذلك الرأي حيث لم تشهد أسهم أي من المجموعتين اقبالا غير عادي. وارتفع سهم دويتشه تليكوم خمسة سنتات الى 15.38 يورو بعد هبوطه بنسبة ثمانية في المئة تقريبا أمس الأول الخميس اثر أنباء عن زيادة رأس المال. وصعد سهم تليكوم ايطاليا عند اقفال المعاملات ثلاثة في المئة الى 88.9 يورو ومازال سعر السهم يقل عن سعر 50ر11 يورو للسهم الذي عرضته أوليفيتي. وقال محلل في ميلانو (لن ترتفع أسهم تليكوم ايطاليا عن ذلك لان السوق اعتبر الخبر أقاويل صحفية) . وأوضح شانتري (لو صدق السوق ذلك حقا لمضت أسهم تليكوم ايطاليا في اتجاه الصعود) . وقد نشرت صحيفة (فاينانشيال تايمز) أمس ان المجموعتين تجريان محادثات وصلت مرحلة متقدمة عجل بها عرض شركة أوليفيتي الايطالية في فبراير لشراء تليكوم ايطاليا رابع أكبر شركات الاتصال الاوروبية لقاء 65 مليار دولار. ولكن الصحيفة قالت انه مهما كان تقدم المرحلة التي وصلت اليها محادثات الاندماج فانها قد لا تسفر عن شيء في ضوء وجود عدة عقبات في روما وبون بل وفي بروكسل حيث لا بد من موافقة الاتحاد الاوروبي على اي اتفاق من هذا النوع. ومن الناحية السياسية فان المشكلة الرئيسية هي ان الحكومة الالمانية تملك 74 في المئة من أسهم دويتشه تليكوم وربما تشترط ايطاليا ان تبيع هذه الحصة خلال فترة زمنية محددة متفق عليها والحد من نفوذها في ادارة الشركة الى ان يتم ذلك. أما من الناحية التجارية فقد قالت الصحيفة انها تتمثل في مشكلة ارتباط الشركة الالمانية بتحالف مع شركة فرانس تليكوم الفرنسية وهو التحالف الذي اقترحت الشركة الايطالية التخلي عنه. ويمثل تقرير (فاينانشيال تايمز) أحدث تطور في مسلسل الاحداث الذي لاحق تليكوم ايطاليا وكان آخره منذ أيام قليلة حيث رفض مساهمو الشركة دعم ادارتها في مساعيها لصد المحاولة التي تبذلها مجموعة اوليفيتي لشراء تليكوم ايطاليا. وقد قال محللون ان افضل أمل أمام الشركة الايطالية الان بعد ان رفض المساهمون اعطاء تأييدهم يكمن في تحالف استراتيجي مع شركة أقوى. ــ رويترز