كشف الجيش اللبناني شبكة تجسس مكونة من امرأة اردنية الجنسية وثلاثة لبنانيين يعملون بتوجيه المخابرات الامريكية (سي.آي.ايه) لتحديد هويات وأمكنة خاطفي الطائرة الأمريكية (تي.دبليو.ايه) بالتزامن مع اعلان ضبط شبكة جديدة تعمل لصالح اسرائيل . ومن جهة اخرى قررت بيروت تقديم شكوى الى اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار في الجنوب (لجنة ابريل) لإعادة اسرائيل احتلال بلدة ارنون أمس الأول. واكتفت مصادر مخابرات الجيش اللبناني بالاشارة إلى أسماء عائلات اللبنانيين الثلاثة الذين يعملون لصالح الـ (سي.آي.ايه) وهي: زين الدين فغالي وأبورجيلي فيما لم تشر إلى اسم أو عائلة المرأة الأردنية موضحة ان مهمتهم هي تحديد هويات وأماكن خاطفي الطائرة الأمريكية التابعة لشركة (تي.دبليو.ايه) والتي اقتادوها في العام 1985 إلى مطار بيروت حيث اسفرت العملية عن مقتل أمريكي من طاقم الطائرة. وتضيف المصادر ان أجهزة الأمن اللبنانية تعمل على تحديد طبيعة المعلومات التي تلقتها وكالة الاستخبارات الأمريكية من أفراد الشبكة والوقوف على طبيعة التعاطي الأمريكي مع الخاطفين في حال جرى تحديد اماكن تواجدهم, وما إذا كان ذلك سيتم بمعزل عن السلطات اللبنانية أو من خلالها. وفي اطار النشاط المكثف لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني الهادف الى (تنظيف) الداخل من مختلف مكامن الخطر على الأمن الوطني, أماطت المديرية اللثام عن شبكة تجسس أخرى تعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية في اطار جهاز (شاباك) الفرع (504) . وتمت هذه العملية, وهي الثانية من نوعها خلال أسابيع قليلة, اثر نجاح المديرية في استدراج أحمد نبعة شقيق العميل محمد نبعة الذي سبق للمديرية ان استدرجته من منطقة الشريط الحدودي المحتلة الى المناطق المحررة. وما أعقب ذلك من توقيف المديرية لثمانية أشخاص تردد انهم من العاملين في مؤسسات رسمية لبنانية. وتقول مصادر مطلعة ان من بين هؤلاء مرافق لأحد النواب, وقد جرى التثبت من ان النائب لم يكن على علم بالامر, فيما كان مرافقه يستخدم حصانته النيابية للوصول الى ما يبتغيه من معلومات. وقال مصدر لبناني مسؤول (لقد أدت الجهود الأمنية للمديرية (المذكورة) الى اكتشاف وتوقيف شبكة جديدة تعمل لمصلحة مخابرات العدو الاسرائيلي وعملائه وجهازه الــ 504 التابع لها. وقد جاء توقيف هذه الشبكة اثر نجاح مديرية المخابرات في استدراج أحد مسؤولي جهاز الــ 504 الى خارج المناطق المحتلة, حيث أدلى باعترافات قامت المديرية على اثرها بحملة دهم واسعة وسريعة شملت مختلف المناطق اللبنانية, وأدت الى توقيف افراد الشبكة المذكورة. وعلى صعيد آخر قال مصدر مطلع ان اللجنة الدولية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وسوريا ولبنان واسرائيل ستجتمع بعد غد لبحث الشكوى اللبنانية. وتتعلق الشكوى الاولى بـ (الاحتلال العسكري لمنطقة مأهولة واستخدامها لاغراض عسكرية) في حين تتعلق الثانية باصابة مصور مدني يعمل لتلفزيون ابوظبي بجروح طفيفة في ظهره برصاص اطلقه الجنود الاسرائيليون. وليس للجنة التي انشئت في ابريل 1996 وتسمى لجنة ابريل اي صلاحيات اجرائية وهي تكتفي بملاحظة الوقائع حول انتهاكات اتفاقات ابريل من العام نفسه, والتي تنص على تجنب المدنيين في جانبي الحدود وعدم شن هجمات من مناطق مأهولة بالسكان المدنيين. وفي الاطار ذاته توعد حزب الله أمس اسرائيل بالرد والمواجهة لضمها لبلدة ارنون, ووصف الحزب في بيان الاجراء الاسرائيلي بأنه (انتهاك وقح) يستهدف تعزيز الرصيد الشعبي لصالح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات. ومن جانبها ادانت المملكة العربية السعودية أمس قيام السلطات الاسرائيلية باحتلال ارنون ودعت الاسرة الدولية الى التحرك لوضع حد (للاعتداءات) الاسرائيلية في لبنان. بيروت ـ وليد زهر الدين