ألقى علماء الفلك الأمريكيون الضوء على أحد الألغاز الكونية مؤخرا باكتشاف أن جانبا من الكتلة الكونية التي كانت توصف بأنها (مفقودة) موجودة بالفعل في مجموعة بعيدة من المجرات . واكتشف العلماء ان سحبا من الغاز لم يسبق رصدها من قبل يتم اجتذابها إلى مجموعة المجرات هذه, وان الغاز الموجود بها تتجاوز كتلته النجوم التي يمكن رصدها في المجرات, وبالتالي فانه قد يضم جانبا كبيرا من المادة الكونية. وكان العلماء قد عجزوا عن تفسير اللغز المعروف باسم (المادة الكونية المفقودة) على امتداد عدة عقود, حيث ان ما يمكن رؤيته في الكون لا يشكل إلا 10% فقط من اجمالي كتلته بينما نسبة الـ 90% الباقية لا يمكن رؤيتها وترصد فقط من خلال آثار جاذبيتها. وقد استخدم فريق من علماء الفلك قمرا صناعيا تابعا لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا لرصد الاشعاع المنبعث عن الفضاء فيما بين المجرات, وقالوا انهم رصدوا اشعاعا منبعثا من الغاز الساخن الذي يجتذب إلى قلب مجموعة المجرات من خارجها. وقال دكتور ريتشارد ليو من جامعة الاباما انها ظاهرة لم ترصد من قبل وهذا الاشعاع فوق الأحمر يشكل مكونا أصيلا من مكونات الفضاء فيما بين المجرات. وأضاف ان أحد الأجرام وهو المجموعة التي تحمل اسم أبل 1795 يحمل من الغاز الساخن ما يكفي لانهيار المجموعة بكاملها وسقوطها على نفسها وانجذابها بفعل الجاذبية. وأعرب دكتور ليو عن اعتقاده بانه بما ان مجموعة المجرات سليمة فإن ذلك يعني ان الغاز لم يوجد فيها منذ وقت طويل, وبالتالي لابد انه تم اجتذابه من الفضاء الواقع بين المجرات غير ان هذه السحب الغازية الجديدة المكتشفة لا تضم من المادة ما يعد جانبا كبيرا من المادة الكونية المفقودة لكنها تقدم مفاتيح لفهم هذا اللغز. واشنطن ـ البيان