تنفيذا لـ (الحسبة): ثلاثة متشددين يضربون استاذا جامعيا بالكويت

تفاعلت في الكويت امس اصداء الاعتداء الذي تعرض له استاذ في كلية الشريعة جامعة الكويت على يد ثلاثة اشخاص وصفوا بالمتشددين اقتحموا مكتبه واحتجزوه وأوسعوه ضربا, معتبرين ذلك تنفيذا لـ الحسبة . وسيطرت تفاصيل الاعتداء على الاجواء السياسية والاكاديمية في الكويت التي شهدت اتصالات مكثفة للتعرف على تفاصيل الحادث, ولاستنكار الاسلوب الذي اتبع من المعتدين الثلاثة على الدكتور. وفيما تلقت الجهات الامنية المعنية تعليمات مشددة بضرورة ضبط الجناة في اسرع وقت, اتخذت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية قرارا بوقف الدكتور المعتدى عليه مؤقتا عن ممارسة الخطابة والامامة والتي يقوم بها متطوع في احد مساجد محافظة الاحمدي, والذي خصص مسكنا للدكتور فيه. وتقرر ايضا احالة السكن في المسجد الممنوح له إلى النيابة العامة للتحقق من مدى استخدامه في غير الغرض المخصص له. وفيما اجمعت الاطراف المعنية في الجامعة على رفض ما حدث واعتبرته (نواة) ارهاب في الكويت يجب استئصالها, تبذل الجهات الامنية جهودها لضبط منفذي الاعتداء وعددهم ثلاثة, احدهم تم تسجيل القضية ضده بالاسم وهو متوار عن الانظار, فيما كان الآخران مجهولين لكن الدكتور اكد قدرته على أن يتعرف عليهما لو رآهما. وصرح امين عام جامعة الكويت د. سعد الهاشل ان الادارة الجامعية ترفض الاعتداء الذي تم وتؤكد على استنكار السلوكيات العدوانية باعتبارها أسلوبا غير حضاري. وقال د. الهاشل انه بادر للاتصال بعميد كلية الشريعة الذي أوضح له أن الكلية احتوت الموضوع وان الاعتداء لم يكن له علاقة بالجامعة ولا بالدراسة في الكلية. وقال د. الهاشل ان الجامعة تفكر بشكل جاد باتخاذ التدابير اللازمة لمنع مثل هذه الظواهر. أما رئيسة اعضاء هيئة التدريس في الجامعة الدكتورة نورية الرومي فقد رأت أن هذا الاعتداء (جريمة) لا تتناسب مع الانسانية بل اقرب إلى حياة الغابات, مؤكدة ان ما يحدث امر دخيل على مجتمعنا العربي الاسلامي المتحضر, وان الحرم الجامعي في حالة ذهول حاليا مما جرى. الكويت ـ أنور الياسين

طباعة Email