لقي نائب رئيس الاركان الايراني الايراني اللواء علي سيد شيرازي وهو احد ابرز القادة العسكريين مصرعه صباح امس في العاصمة طهران وتبنت منظمة مجاهدي خلق المعارضة الايرانية المسلحة مسؤولية الحادث فيما تعهد كبار القادة السياسيين والعسكريين الايرانيين بملاحقة منفذي العملية وانزال اشد العقوبة بهم وفي اسرع وقت . وقالت الاذاعة الايرانية ان شيرازي الذي ترقى الى اعلى رتبة في الهيكلية العسكرية للجيش الايراني الاسبوع الماضي قتل على ايدي ارهابيين صباح امس لدى مغادرته منزله في طريقه الى مقر عمله. واضافت الاذاعة ان ارهابيا مسلحا متنكرا بلباس عامل تنظيفات في البلدية اقترب من الجنرال شيرازي لتسليمه رسالة مؤكدة انه في هذا الوقت اطلق الارهابي النار على الضابط وقتله على الفور, ولم تعط الاذاعة اي توضيحات حول مصير المعتدي. وفي وقت لاحق اعلنت منظمة مجاهدي خلق, التنظيم الرئيسي في المعارضة المسلحة الايرانية, مسؤوليتها عن اغتيال المسؤول العسكري الايراني وذلك في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس. واوضح المتحدث باسم الحركة ومقرها في بغداد, ان وحدات عملانية عدة من المجاهدين عاقبت علي سيد شيرازي. واضاف: للقيام بهذه العملية سيطرت الوحدات العملانية للمجاهدين على منطقة واسعة في شمال طهران. وابلغت جماعة مجاهدي خلق رويترز بالتليفون ان عددا من وحداتها نفذ عملية القتل في شمال طهران. وقال علي صفوي من مكتب الجماعة في باريس سيد شيرازي قتل اثناء مرافقة مجموعة من الحرس الثوري المدججين بالسلاح له كحرس شخصيين0 وتابع ان شيرازي الذي ولد عام 1944 كان مستهدفا لانه كان مسؤولا عن تصفية واعدام شخصيات من الجيش وعن مقتل مئات الآلاف من المراهقين في الحرب مع العراق0 ونددت القيادة الايرانية بالاغتيال ووعدت بالقصاص السريع من قاتليه. واتهمت معظم القيادات السياسية والعسكرية في طهران منظمة مجاهدي خلق بالوقوف خلف عملية الاغتيال. وندد الرئيس الايرانى محمد خاتمى فى رسالة وجهها لمرشد الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة علي خامنئى والشعب بعملية الاغتيال ووصف شيرازى بانه كان (ابن ايران البار) , وقال ان اغتيال شيرازى حركة ضد الشعب جبانة لن تكون نتيجتها غير فضيحة مرتكبيها الذين يسعون الى جر المجتمع الى العنف وابطاء حركة العزة والبناء فى الجمهورية الاسلامية لعرقلة خطوات بسط حاكمية القانون فى البلاد. واضاف الرئيس خاتمى ان هذه المحاولات محكومة بالفشل ومن الطبيعى فان حرس الامن فى البلاد سيعتقلون المجرمىن وينزلون بهم القصاص العادل سريعا جدا. ومن ناحيته اصدر على اكبر ناطق نورى رئيس البرلمان الايرانى بيانا اكد فيه ان بلاده لن تتخلى عن نهج الاسلام وهى مصممة على معاقبة دعاة العنف والمنافقين واعرب عن يقينه بان هذه العملية ستكون سببا فى فضح مؤامرات الاعداء اعمياء القلوب. وتعهد القائد الاعلى لحراس الثورة الايرانية باسدران اللواء رحيم صفوي بالانتقام بلا رحمة من الارهابيين الذين اغتالوا مساعده. وافادت وكالة الانباء الايرانية ان صفوي قال في تصريح ان الباسدران والجيش الايراني سينتقمون لمقتل الجنرال شيرازي. ويشكل غياب هذه الشخصية العسكرية الايرانية البارزة ضربة للقوات المسلحة في وقت تستعد فيه لتنظيم عرض عسكري مهم في طهران في ذكرى اليوم الوطني للقوات المسلحة الذي يحتفل به في 18 ابريل الجاري. وكان شيرازي من القادة البارزين في سلاح البر وقاد شخصيا عدة عمليات عسكرية ايرانية كبرى في غرب ايران خلال الحرب الايرانية العراقية (1980-1988). وكان شيرازي قد شغل خلال الحرب منصب قائد مقر القيادة الرئيسي للجيش البري الى جانب اللواء محسن رضائي, القائد السابق لحراس الثورة (باسدران) الجهاز الذي انشىء بعد الثورة الاسلامية في 1979. وكان من المفترض ان تتم ترقية شيرازي البالغ من العمر خمسين عاما رسميا الى اعلى رتبة في الهيكلية العسكرية للجيش الايراني. بعد ان اتخذ مرشد الجمهورية الاسلامية قرار ترقيته الاسبوع الماضي. والجنرال شيرازي معروف بأنه مقرب من الجناح المحافظ في النظام واطلق عليه لقب رجل الحديد اثناء الحرب بين العراق وايران. وبعد انتهاء الحرب ترك قيادة القوات البرية ليصبح مستشارا في هيئة الاركان المركزية التابعة مباشرة لمرشد الجمهورية الاسلامية والرجل الاول في نظام خامنئي. وفي سبتمبر العام 1989 تلقى شيرازي من خامنئي وسام الفتح وهو اعلى وسام عسكري في الجيش الايراني ــ الوكالات