واصل حلف شمال الاطلسي غاراته الجوية على انحاء يوغسلافيا نهار امس رغم رداءة الطقس التي تسببت في اجهاض ثلاثة ارباع غارات الليلة قبل الماضية واعلن الحلف انه اصاب 150 هدفا منذ بدء عملية تصميم القوة في 24 مارس الماضي ادت الى تدمير نصف سلاح الجو اليوغسلافي. وفي اطار مساعيها لتعزيز العمليات الجوية قالت الولايات المتحدة أمس انها قررت ارسال 82 طائرة أخرى إلى أوروبا لدعم حملة حلف شمال الأطلسي على يوغسلافيا. وقال كين بيكون المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون) ان الولايات المتحدة قررت ارسال 24 طائرة من طراز اف 16 مسلحة بصواريخ هارم المضادة للرادار واربع طائرات ثندربولت اي 10 المضادة للدبابات وست طائرات للتشويش على الرادار و41 طائرة لتزويد الطائرات بالوقود وسبع طائرات نقل من طراز سي 130. وتكثيفا للضربات الجوية قامت طائرات الناتو بقصف سلاتينا بالقرب من بريشتينا (كبرى مدن اقليم كوسوفو) اصيب بعدة صواريخ اطلقتها قوات حلف شمال الاطلسي بعد ظهر أمس السبت. وسبق وتعرضت المنطقة المحيطة بالمطار الذي يبعد نحو عشرة كلم جنوب غرب بريشتينا للقصف ست مرات تقريبا منذ بدء الغارات الجوية على يوغسلافيا. وذكرت مصادر صربية ان مقاتلات الحلف الاطلسي القت عددا من القنابل واطلقت العديد من الصواريخ بين بريشتينا واوروسيفاتش (30 كلم الى الجنوب من بريشتينا) الا ان القصف لم يصب ايا من وحدات الجيش اليوغسلافي. وقد دوت صفارات الانذار في بلغراد عند الساعة 20,35 (18,35 تغ) من مساء أمس منذرة بخطر شن غارات لحلف شمال الاطلسي على يوغسلافيا. في هذه الاثناء تحدثت تقارير جديرة بالثقة عن وقوع عمليات اغتصاب وحشية وقتل ضد نساء كوسوفو على ايدى القوات الصربية تعيد الى الاذهان فظائع نفس القوات بحق نساء البوسنة خلال حرب البلقان الاولى وذلك قبل ان تفتح السلطات اليوغسلافية حدودها مع البانيا ومقدونيا مجددا وتباشر حملة طرد جماعي لسكان الاقليم الذين هرولوا مذعورين الى الحدود هربا من البطش الصربي على حسب ما اعلنت وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون. وفيما يخص الشق السياسي لازمة كوسوفو باشرت عدة دول اطلسية اتصالات مع موسكو للخروج من المأزق بحل سياسي وسط تلميحات بأن بلجراد قد تسمح بنشر قوات برية في الاقليم كما يريد الاطلسي, وفي هذا الخصوص ارست مجموعة الدول الصناعية السبع وشريكتها روسيا اسس عقد اجتماع استثنائي لوزراء خارجيتها بعد الاعلان عن احراز تقدم (مهم) باجتماعات المديرين السياسيين للمجموعة التي استضافتها دريسدن الالمانية على مدى اليومين الماضيين, وبدا ان المجموعة تعد لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية! وقال مصدر مقرب من الوفد الالماني في الاجتماعات التي عقدت على مستوى المدراء السياسيين ان (تقدما مهما تحقق) في البحث عن مفهوم مشترك مع روسيا. واضاف ان ما تحقق يمثل (اساسا جيدا) لاتفاق دول المجموعة على حل مشترك للنزاع. من جهته, اكد رئيس الوفد الروسي جيورجي ماميدوف انه (اكثر تفاؤلا من السابق) حول احتمال عقد اجتماع لوزراء خارجية المجموعة التي تضم الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا والمانيا وفرنسا وايطاليا وكندا اضافة الى روسيا. ورأى ماميدوف في اللقاء المتوقع في اوسلو الثلاثاء المقبل بين وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ونظيرها الروسي ايجور ايفانوف اشارة مشجعة. ومع ذلك, لم يتخذ اي قرار رسمي في اجتماع دريسدن, وقال الالمان في هذا الصدد (يعود الى الوزراء انفسهم اتخاذ القرار بشأن اجتماعهم) . في هذه الاثناء, نسبت بون الى نفسها الفكرة التي اطلقتها موسكو. واعلن وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر انه حاول (ترتيب) اللقاء. وابلغ الاذاعة الالمانية ان (هذه هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق تقدم مهم في مسألة كوسوفو) . وفي هذا السياق, اكدت مصادر الوفد الالماني في دريسدن انه (لا يمكن التوصل الى حل من دون روسيا, ومن ثم لا بد من اشراكها في أي مسعى للبحث عن تسوية) . ــ ا ف ب