ذكر مسؤول امريكي امس أن عائلة الرئيس العراقي صدام حسين تمزقها خلافات يمكن أن تشكل أحد السيناريوهات التي قد تؤدي إلى إسقاط حكم صدام ذي القبضة الحديدية. وقال المسؤول وهو وثيق الصلة بالشؤون العراقية إن شبح الموت يطارد صدام باستمرار وإن حكمه ربما ينتهي بانتفاضة مسلحة ضده . وقال المسؤول الذي رفض نشر اسمه للصحفيين قد ينتهي بانقلاب من الداخل أو باغتيال فردي أو بنزاع عائلي ببساطة فأفراد العائلة يمسكون بخناق بعضهم بعضا الآن. وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي بعد يوم واحد من اختتام أول اجتماع في لندن منذ أربع سنوات للمؤتمر الوطني العراقي وهو تجمع لفصائل المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة بنظام صدام حسين. والاقتتال الدموي ليس غريبا على عائلة صدام التي قتلت صهرين له فور عودتهما إلى بغداد بعد ستة أشهر من انشقاقهما وفرارهما إلى الأردن. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تدرس تقديم معدات عسكرية وتدريب لجماعات المعارضة داخل العراق. واستطرد قائلا قانون تحرير العراق يوفر المال اللازم (لتقديم أسلحة) لكن هناك مسائل عملية ينبغي حلها قبل أن نقدم أسلحة أو تدريبا. وتشمل هذه المسائل تحديد مستوى دعم جيران العراق لمثل هذا العمل وكيفية السيطرة على الأسلحة واستخدامها. وقال المسؤول إن توزيع الأموال يمكن أن يبدأ فور ايجاد حلول ملائمة لكل هذه المسائل0 ولا أعرف متى سيحدث هذا. وبعد قصف الولايات المتحدة وبريطانيا للعراق في ديسمبر الماضي عقابا له على تعطيله عمل مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة رحب الرئيس بيل كلينتون بالقانون الذي فرضه عليه الجمهوريون المعارضون. وينص القانون على تقديم 97 مليون دولار في شكل معدات عسكرية وتدريب لمساعدة المعارضة العراقية0 ولم يستخدم بعد أي جزء من هذا المبلغ. ويعتبر تزويد المعارضة العراقية مباشرة بأسلحة مشكلة مثيرة للجدل0 وحذرت بريطانيا وهي أقرب حليف للولايات المتحدة واشنطن من تقديم دعم عسكري. لكن المسؤول قال إن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تصم آذانها عن نداءات عراقية للمساعدة. وأعرب عن ثقته في أن المؤتمر الوطني العراقي سينتهي من وضع خطط تفصيلية بشأن استخدام أي أسلحة تقدمها الولايات المتحدة فعلا قبل اجتماعه المقبل المقرر عقده خلال شهر يوليو المقبل ــ رويترز