اصدرت محكمة سودانية حكما بالسجن 15 يوما وغرامة قدرها نصف مليون جنيه سوداني على المحامي المعارض غازي سليمان غداة اعتقاله وستة من زملائه وتعرضهم للضرب اثناء فض الشرطة ندوة اعتزموا اقامتها امام مقر نقابة المحامين بعد منعهم من الدخول اليها . وواجه سليمان الذي يتزعم تنظيما معارضا يطالب باسترداد الديمقراطية اتهامات باثارة الرأي العام. واعتبرت قيادات حزبية معارضة العنف الذي استخدمته الشرطة بمحاكمة المحامين اجراءات تناقض مزاعم السلطة بتبني الديمقراطية ولغة الحوار. وقال سليمان لــ (البيان) وهو في الطريق الى السجن: انا على استعداد للبقاء في السجن 15 عاما من اجل استرداد الديمقراطية. وكانت هناك مظاهرة لاحقة خارج المحكمة شارك فيها قيادات المعارضة الداخلية ومحامون تضامنا مع سليمان وزملائه. وقال الحاج عبدالرحمن عبدالله نقد الله وزير الاوقاف الاسبق. والعضو القيادي في حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق في اول حديث للصحافة بعد عودته الى الخرطوم لــ (البيان) في ان ما حدث امام دار المحامين يجسد ظلما مريعا لمثقفين يحترفون مهنة القانون لا لشيء الا لانهم جاهروا بكلمة الحق ضد الظلم وطالبوا بالحرية والعدالة والعيش الكريم. فيما قال مصطفى عبدالقادر المحامي الامين العام الاسبق لنقابة المحامين ان اسلوب البطش لن يثني المحامين عن الدفاع عن قضاياهم, واضاف لــ (البيان) ان ما حدث يؤكد ضيق قيادات الاتحاد بالرأي الآخر والاستعانة بقوة الشرطة على زملائهم مما يشكل وصمة عار على جبين المحاماة. واعتبر علي محمود حسنين المحامي النائب البرلماني الاسبق والعضو القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ان قرار منع سليمان من دخول دار المحامين قرار باطل في اساسه, وان لجوء قيادة الاتحاد الى استعداء الشرطة على المحامين اكبر دليل على فشل هذه القيادة في ادارة الصراع, واضاف لــ (البيان) ان هذا السلوك يشكل نقطة سوداء في صحيفة تاريخ نقابة المحامين السودانيين سيما وان تاريخ المحاماة بالسودان يزخر بالادوار التاريخية الناصعة. الخرطوم ــ البيان