شهدت الساعات الاربع والعشرون الماضية ذروة مأساة لاجئي كوسوفو مع تراجع دول الاتحاد الاوروبي عن تعهداتها السابقة باستقبال هؤلاء اللاجئين وسط خلافات شديدة حول(حصة)كل دولة من اللاجئين . من جانبها باشرت مقدونيا حملة تشتيت لــ 55 الفا من اللاجئين على حدودها بالقوة فيما دفعت يوغسلافيا 70 الفا الى داخل حدودها مرة اخرى بعد فرارهم الى حدود البانيا واتهمها حلف شمال الاطلسي (الناتو) بأنها تعتزم استخدامهم كدروع بشرية في اي حرب برية يشنها الحلف. في هذه الاثناء دخلت غارات الحلف اسبوعها الثالث امس بشن غارات كثيفة على قلب بلجراد الذي اهتز بعنف تحت وطأة ثلاثة انفجارات ضخمة تسبب احدها في تدمير المقر السابق لقوات الجيش اليوغسلافي. وامتدت غارات الاطلسي ايضا الى اهداف صربية اخرى في طول البلاد وعرضها, كما استهدفت برشتينا كبرى مدن اقليم كوسوفو والتلال المحيطة بها التي تتمركز عليها القوات الصربية. وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية لحل ازمة كوسوفو سلما تدفق على العاصمة الروسية العديد من الدبلوماسيين واعلن الرئيس الروسي بوريس يلتسين انه يعتزم اطلاق مبادرة جديدة لتسوية الصراع. وقال انه يبحث توجيه دعوة لعقد قمة على مستوى الرؤساء لصياغة المبادرة التي اعلنها وشهدت موسكو نشاطا دبلوماسيا متزايدا في هذا الاتجاه. وتزامن التحرك الروسي مع قيام رئيس برلمان قبرص سبيروس كبريانو بمهمة وساطة لاطلاق سراح الاسرى الامريكيين الثلاثة الذين اعتقلتهم القوات الصربية مطلع الاسبوع وسط تباين التوقعات بشأن نجاح تلك الوساطة. وقد وصل كبريانو الى بلجراد بالفعل امس لاجراء محادثات مع المسؤولين اليوغسلاف.
