وصل الى امستردام امس وفد البعثة الليبية الجديدة لدى هولندا وهم دبلوماسيون جاءوا على خلفية موافقة هولندا على فتح مكتب دبلوماسي لمتابعة محاكمة عبدالباسط المقراحي والامين فحيمة المتهمين في قضية لوكيربي واللذين ينزلان منذ يومين في معتقلهما بـ (كامب زيست) احدى ضواحي امستردام . وقال حامد الحضيري السفير الليبي لدى المفوضية الاوروبية ببروكسل والذي سيشغل رئاسة المكتب في لاهاي ايضا, لـ (البيان) في اول تصريح صحفي ان البعثة الدبلوماسية الليبية ستقوم بأعمال السفارة كاملة ولن يقتصر عملها على الجانب القنصلي, واشاد بالسلطات الهولندية متمنيا ان تشهد العلاقات الليبية الهولندية تطورا في المستقبل, وذلك بعد اقامة هذا المستوى من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وكشف حامد الحضيري لـ(البيان) ان المكتب الشعبي الليبي في لاهاي, سيتم افتتاحه في وقت قريب جدا.. وربما خلال ايام قليلة وسيبدأ العمل في مقر وقتي لم يتم الاتفاق بشأنه بعد لكنه قد يكون فندقا في انتظار البحث عن مقر دائم للبعثة. ويذكر ان حامد الحضيري هو رجل ليبيا القوي في اوروبا كان في مقدمة مستقبلي المتهمين في هولندا لكنه لم يرهما منذ دخلا الى قاعدة (كامب زسيت) كما يذكر انه ايضا كان ممثلا لليبيا لدى محكمة العدل الدولية, وقاد المباحثات التي اسفرت السنة الماضية عن اهلية محكمة العدل الدولية للنظر في قضية لوكيربي.. مما اعتبر في حينه منعرجا هاما في القضية سحب منها الصبغة السياسية التي كانت تريدها لها بريطانيا وامريكا وحولها الى قضية قانونية, اسفرت عن الاتفاقات التالية التي بواسطتها تم انهاء الازمة لاحقا. ورغم تأكيد الحضيري على عدم رغبته في التعاطي مع الصحافة في الوقت الحاضر نظرا لان امورا كثيرة لم تتضح له بعد حسب تعبيره فإنه خص البيان بحديث بمقر اقامته الذي يتستر عليه في لاهاي, وتحدث عن المتهمين ومرافقيهما وعن آفاق العلاقات الليبية الاوروبية وبعض ملامح مستقبل المحاكمة. ووصف الحضيري معنويات فحيمة والمقراحي, بأنها عالية.. وقال انهما مؤمنان ببراءتهما, وهما يواجهان التطور الجديد بهدوء وباطمئنان فضلا عن الارادة القوية التي تسكنها خصوصا وهما يريان الدنيا قاطبة تقف وراءهما. وبخصوص ظروف اقامتهما في السجن قال الحضيري لـ(البيان) انه لم يكن مسموحا له بمصاحبة المتهمين الى قاعدة (كمب زيست) حيث يقيمان الان, لكنه اضاف انه من المفترض ان تكون اقامتهما محترمة, حيث سوف لن يتم حرمانهما من كل ما هو ضروري ولم يشأ المتحدث الكشف عن صفات جميع المرافقين لكنه قال ان بينهما اقرباء للمتهمين وطبيب وخبراء في حقوق الانسان يتولون توفير الراحة للمتهمين. واضاف المتحدث ان ليبيا دخلت الان مرحلة جديدة وانه لابد من معالجة الامور بحكمة وبمنطق بعيدا عن المهاترات الكلامية. وبسؤاله عن آفاق العلاقات الليبية ــ الاوروبية مستقبلا خصوصا على ضوء الزيارة الاولى التي اداها اول امس وزير الخارجية الايطالي الى طرابلس قال مشرف البعثة الدبلوماسية الليبية الجديدة في هولندا لـ(البيان) ان ايطاليا فتحت الطريق, باعتبار العلاقات الخاصة بينها وبين ليبيا, واضاف ان هناك رغبة اوروبية في المحافظة على مصالحها الضخمة في ليبيا واستطرد (نحن لانريد شيئا سوى معاملة الند للند وتبادل المصالح مع الجميع في اطار الاحترام المتبادل.