نشر مروحيات(أباتشي)و2000 جندي أمريكي: تدمير المنشآت النفطية الصربية وتحضيرات لحرب برية

انهت طائرات حلف الأطلسي الموجة الثانية من ضرب بلجراد ومواقع استراتيجية صربية متفرقة تركزت في تدمير منشآت النفط والجسور قالت المصادر اليوغسلافية انها أسفرت عن مقتل وجرح نحو 21 مدنيا , ووسط تحذير روسي صربي من هزيمة مرتقبة واصلت واشنطن حشد مقاتلات الشبح وحاملة جديدة للطائرات بالاضافة إلى نشر 42 طائرة هليكوبتر من طراز الاباتشي في البلقان وارسال الفي جندي إلى البانيا تمهيدا حسب تقارير صحافية لشن هجوم بري رغم نفي الناتو ذلك في حين سارعت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لاستضافة آلاف اللاجئين من كوسوفو الذين اشترط الحلف عودتهم بحماية القوات الدولية وانسحاب القوات الصربية من الاقليم لوقف الضربات. وطلبت بلجراد امس عقد اجتماع استثنائي عاجل لمجلس الامن الدولي لبحث تدمير قوة سفور لحفظ الاستقرار في البوسنة جزءا من السكك الحديدية التي تربط صربيا والجبل الاسود معتبرة أن هذا الامر يخرق اتفاق دايتون للسلام. وذكرت وكالة الانباء اليوغسلافية تانيوج ان دفعة اولى من (المتطوعين الروس) لم تحدد عددهم وصلت امس إلى نوفي ساد شمال صربيا للمشاركة في (الدفاع عن يوغسلافيا) . وعقب انتهاء الموجة الثانية من قصف المنشآت العسكرية والنفطية في بلجراد ومناطق يوغسلافية أخرى لشل حركة القوات الصربية بدأ الناتو بتقييم نتائج هذه الموجة لتقرير الخطوة التالية حيث تحدثت مصادر يوغسلافية عن مقتل اثنين وجرح اربعة في مدينة بانتشيفو جراء قصف احدى أهم مصافي النفط في البلاد من بين ثلاثة قتلى و 18 جريحا سقطوا في أماكن أخرى علاوة على تدمير جسر ثان في نوفي ساد. وفيما كشف عن مشاورات منتظمة بين بون وباريس ولندن وروما وواشنطن حول صرب البلقان أعلن أمس عن وصول 13 مقاتلة شبح أمريكية من طراز (اف 117) إلى القاعدة الجوية الأمريكية في سبانجداهليم غرب ألمانيا اضافة إلى وصول حاملة الطائرات الأمريكية (روزفلت) مع مجموعة سفن تحمل صواريخ كروز إلى البحر الادرياتيكي اليوم للمشاركة في الضربات. كذلك أعلن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي ساندي بيرجر أمس عن موافقة الرئيس بيل كلينتون على نشر مروحيات (أباتشي) في البلقان والتي تعد طائرات دعم للقوات البرية, وتستخدم ضد الدبابات المعادية. تزامن ذلك مع تقارير عن جدل حول الادارة الأمريكية حول ضرورة غزو كوسوفو بريا بعد تفاقم كارثة اللاجئين وتقرير آخر نشرته صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية حول خطط أعدتها واشنطن ولندن واضافة للناتو للتدخل البري يتضمن تقدم قوة من ستين ألف جندي إلى الاقليم بعد قصف الوحدات الصربية جوا. لكن وزير التسليح البريطاني دوج هدسون نفى ذلك أمس مشيرا إلى ان التدخل البري يحتاج لمائة ألف جندي أطلسي فيما استبعد المتحدث باسم الناتو جايمي شي التدخل البري إلا بعد تسوية مع بلجراد وموافقتها على وقف النار. في غضون ذلك قررت الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي تقاسم عشرات الآلاف من لاجئي كوسوفو الموجودين على حدود الدول المتاخمة لكوسوفو والذين تفاقمت مأساتهم أمس مع رفض مقدونيا استضافة المزيد منهم وأعلنت حالة التعبئة في صفوف جيشها للحيلولة دون دخلوهم إلى أراضيها. وفي وقت بدأت رحلات الطائرات في نقل اللاجئين بالفعل أمس أكدت التقارير ان مليون كوسوفي محاصرون بالداخل بلا طعام أو مأوى بعد ان انتزعتهم القوات الصربية من ديارهم عنوة. وحذر الاطلسي من مغبة تفريغ الاقليم من سكانه بعد 20 يوما من الآن بناء على تقارير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي أكدت ان 350 ألفا نزحوا في الأيام العشرة الأخيرة فقط. وكان الحلف أكد انه يعتزم اعادة جميع لاجئي كوسوفو إلى ديارهم في اطار اتفاق دولي يقضي بانسحاب القوات الصربية من الاقليم واقامة كيان سياسي على قاعدة اتفاقيات رامبوييه. ازاء الوضع المأساوي للاجئين اقامت عدة دول جسور اغاثة جوية تدفقت على حدود الدول التي يقفون على أبوابها في انتظار السماح لهم بالعبور. من جانب آخر قال جامي شي المتحدث باسم الحلف ان القوات الصربية تحتل منزل زعيم ألبان كوسوفو ابراهيم روجوفا كما شكك في اللقاء الذي زعمت بلجراد انه عقده مع الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش يوم الخميس الماضي, وطالب على أثره بوقف غارات الأطلسي وقال ان الصور التي بثها التلفزيون اليوغسلافي لهذا اللقاء ارشيفية وتعود إلى عامين مضيا. وان دعوة روجوفا كان المقصود بها وقف العنف في كوسوفو لكن حدث تحوير لها في النسخة المذاعة. الوكالات

طباعة Email