قتل فلسطيني وجرح أربعة آخرون في اشتباكات بالأسلحة الرشاشة وقذائف الـ (آر بي جي) في مخيم البداوي الفلسطيني شمال لبنان واتهمت الجبهة الديمقراطية بزعامة نايف حواتمة المنشقين عن حركة فتح بالوقوف وراء الهجوم الذي استمر نحو ساعة على مكاتبها في المخيم محذرة من تجدد حرب المخيمات الامر الذي نفته فصائل المعارضة الفلسطينية قائلة ان الاشتباكات وقعت بين مؤيدين ومعارضين لمصافحة حواتمة والرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان. وكانت أصوات زخات الرصاص وانفجارات صواريخ (آر.بي.جي) سمعت في مخيم البداوي قرب طرابلس اللبنانية لنحو ساعة اسفرت عن مقتل الفلسطيني احمد شاهين (22 عاما) من الجبهة الديمقراطية بزعامة حواتمة وثلاثة من رفاقه اضافة لمدني كان يمر بالقرب من مكاتب الجبهة ومركزها الثقافي في المخيم الذي تعرض للهجوم, فيما خرج سكان المخيم بمظاهرات لوقف الاشتباكات. وحملت جبهة حواتمة مجموعات سعيد موسى (أبوموسى) وموسى العملة (أبوخالد) المنشقة عن حركة فتح بزعامة ياسر عرفات مسؤولية الهجوم. وأكدت الجبهة بأن قوات أبوخالد العملة وأجهزته الأمنية التي كان قد نقل جزءا كبيرا منها من البقاع الى شمال لبنان مؤخرا, بدأت هجومها مساء أمس الأول وفجر أمس بالأسلحة الرشاشة وقذائف الــ أر.بي.جي ضد مواقع ومقرات الجبهة الديمقراطية في مخيم البداوي. وقالت الجبهة ان التاريخ الدموي لهذه المجموعات منذ انشقاقها عام 1983 عن حركة فتح ومنظمة التحرير أصبح جزءا من حياتها اليومية تعتاش عليه في حضورها المقيت والمعزول والمنبوذ وسط الشعب الفلسطيني. وأشارت الجبهة الى ان لغة الحديد والنار والانقلابات الدموية لن ترهبها ولن تجعلها خاضعة لأي طرف كان, فالمصلحة الوطنية الفلسطينية هي العليا في نهج وسياسة الجبهة الديمقراطية. وقالت ان الجبهة الديمقراطية ومنظمة التحرير الفلسطينية اذ تشجبان العمل العسكري الدموي الغادر ضد مواقعها شمال لبنان, تؤكد بالوقت ذاته حرصها على عدم الانجرار لمعارك أبوخالد العملة, وفي الوقت ذاته لن تسمح لعصابات المنشقين عن منظمة التحرير بالعبث بالوضع الفلسطيني الداخلي وإحداث المزيد من هدر الدماء الفلسطينية والعودة الى حروب المخيمات. وأضافت ان أصحاب التاريخ الأسود, تقطر أياديهم دماء فلسطينية زكية طاهرة, فاليوم سقط شهيد جديد من مقاتلي الجبهة الديمقراطية الشهيد: أحمد زكريا شاهين من مخيم شاتيلا في الهجوم على مواقع الجبهة في مخيم البداوي, وأصيب آخرون بجروح, وقبل شهر واحد أصيب بجروح الرفيق عبدالرحمن عزالدين ذيب في مخيم العائدين بمدينة حماه وسط سوريا عندما أقدم المنشقون عن حركة فتح باطلاق النار عليه. وصبيحة يوم العيد, امتدت أيادي المجموعات المنشقة التابعة للكولونيل أبوخالد العملة ومزقت صور شهداء الجبهة في مخيم شاتيلا, وعبثت بأكاليل الورد المقدمة باسم الجبهة الديمقراطية أمام نصب الفدائي المجهول في مقابر الشهداء بمخيم اليرموك. وقال بيان الجبهة (ومن موقع المسؤولية الوطنية نطالب بتسليم القتلة التابعين لأجهزة أمن الكولونيل (العملة أبوموسى) لتحويلهم الى القضاء الفلسطيني الشرعي في منظمة التحرير الفلسطينية ومحاكمتهم, وانزال العقوبات بهم, وربما اعدامهم. الا ان المنظمات الفلسطينية في لبنان الشمالي اكدت من جهتها في بيان ان اطلاق النار جرى بين (عناصر الحراسة في احد مكاتب جماعة حواتمة والعناصر المعارضة لسياسته داخل الجبهة) . كما نفت المنظمات (ادعاءات جماعة حواتمة اقحام اسم حركة فتح في الصراع الدائر بين الموالين والمعارضين لحواتمة) . وذكر مسؤول في الجبهة ان رفض حركته الانضمام الى مشروع تشكيل منظمة تحرير فلسطينية بديلة اقترحته في ديسمبر في دمشق فصائل فلسطينية موالية لسوريا وراء هذا الحادث. وكان حواتمة الذي يؤيد ايجاد حل بالتفاوض للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني احبط مشروع انشاء قيادة فلسطينية جديدة بدلا من منظمة التحرير برئاسة عرفات اقترحته فصائل المعارضة العشر التي تدعو الى تدمير دولة اسرائيل. دمشق ـ البيان