أحال مجلس الوزراء اللبناني تقريرا أعده ديوان المحاسبة من 300 صفحة يتحدث عن خروقات مالية في العهد السابق تطال رئيس الحكومة السابقة رفيق الحريري الموجود في باريس حاليا وثلاثة من وزرائه تصل إلى 600 مليون دولار فيما خرج الرئيس اللبناني السابق الياس الهراوي عن صمته ودافع عن عهده محذرا من محاولات التفرقة, ووسط تأكيد رئيس الوزراء سليم الحص نفي أي غرض سياسي وراء التقرير اتهم أحد الوزراء المتهمين جهات مشبوهة وراءه. وكان مجلس الوزراء اللبناني ناقش في جلسته الليلة قبل الماضية تقرير ديوان المحاسبة الذي أثبت تصرف حكومة الحريري السابقة بـ 550 مليار ليرة لبنانية وبما يعادل 600 مليون دولار بدون وجه حق قانونيا وصرف أموال حكومية دون ادراجها في الموازنة اضافة لمخالفات في صرف أموال البلديات. ويحمل التقرير صراحة الحريري ووزراءه الثلاثة: فؤاد السنيورة وباسم السبع واجدب دمرجيان صراحة مسؤولية هذه الخروقات منذ عام 1992 وحتى 1998. وقالت مصادر مطلعة ان الحريري الموجود حاليا في باريس امتنع عن الرد على التقرير الى حين قراءته كاملا. أما الرئيس اللبناني السابق الياس الهراوي فقد خرج عن صمته وحذر لدى افتتاحه تبنيسة في البقاع من (موجة في البلد تدعو للتفرقة) مشيرا إلى ان النظام اللبناني لما بعد الطائف جعل من مجلس الوزراء مؤسسة مستقلة بذاتها ومؤكدا ثقته بالرئيس اميل لحود. وأضاف: (يجب ان نكون فخورين اننا في بلد ديمقراطي) , متمنيا أن يكون الصراع السياسي القائم ديمقراطيا: (لان الصراع الطائفي مدمر) . وفي معرض رده على أحد الأسئلة قال الهراوي: (الناس دايخة, ولا تدري إلى أين نحن ذاهبون) . وعلق الحص من جهته على تقرير ديوان المحاسبة مؤكدا على انه تقرير فني وليس سياسيا مشيرا إلى ان الحكومة لا يمكن أن تتجاهل مضمونه ولذلك رفعته إلى السلطات القضائية المختصة لاجراء المقتضى القانوني. أما السبع الذي نفى تقارير زعمت هروبه فقال: (هناك جهات معنية زودت ديوان المحاسبة بمعلومات مغلوطة.. ونحن على يقين بأن لدينا من المعلومات ما يدحض الادعاءات.. مؤكدا ثقته بالقضاء اللبناني. وفوجئت الأوساط المالية المحلية أمس باقدام رجل الأعمال روبير معوض على تصفية استثماراته لأجل مفتوح بعد أن كثرت الأقاويل عن احتمال تهريبه لقطع اثارية إلى خارج لبنان, أو اخفائها في مناطق لبنانية عدة وسط نفيه ارتكاب أية مخالفات. بيروت ــ وليد زهر الدين