تقارير وتحقيقات: ملف الآثار المهربة يزعج الحكومة اللبنانية

الآثار المهربة في لبنان لا تزال تثير التساؤلات والانتقادات للحكومة التي تحاول استرداد ما سرق, والانتقاد هذه المرة لم يأت من المعارضة ولكن من وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في حكومة رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص . ففي كلمات قليلة اختصر الوزير عصام نعمان الوسائل التي يتم بها استرداد القطع الأثرية وضمها الى الممتلكات العامة. ويذهب الوزير نعمان مع المتسائلين والناقمين الى اعتبار ان الاساءات من جراء ما يتم القيام به في عملية الآثار واستردادها لا يسيء الى الاجهزة الامنية والحكومة وغيرها, بقدر ما يتلقى العهد الجديد برئاسة العماد اميل لحود الحصة الأكبر من الأضرار التي تتنافى مع الشعارات التي يطرحها, وأسس الحكم التي يعمل على ضوئها, ومن أجل ترسيخها وتطبيقها. يقول نعمان: (قد لا أغالي اذا قلت ان الأسلوب المعتمد, ربما ينطوي على خطة وضعها متضررون من مجيء العهد الجديد, وذلك بقصد النيل من رجال الخير والاحسان, وبالتالي الاساءة الى الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية التي تخدم الوطن بصمت وتقوم باستثمارات واسعة في ميادين شتى, وتشغل الأيادي اللبنانية العاملة على نحو واسع) . ولعل أسوأ ما تعرض له لبنان في ممتلكاته الثقافية انه في منتصف السبعينات استولت احدى المنظمات المسلحة المتواجدة على أرضه, على مجموعة من التحف الفنية النادرة والثمينة والتي تتكون من عشرة آلاف قطعة من مجوهرات ومنحوتات ومسكوكات ثم قامت المنظمة نفسها (غير اللبنانية) عام 1984 باعطاء هذه التحف الى دولة اجنبية كبرى لقاء صفقة سلاح فجاءت عملية المقايضة هذه بين السارق والشاري الاكثر ربحا في تاريخ مخابرات هذه الدولة, على حد تعبير صحيفة (سانكي شيمبون) اليابانية في تحقيق عن الموضوع نشرته في 17 اكتوبر عام 1995 أي بعد يومين من موضوع مماثل نشرته صحيفة (الصانداي تايمز) . وأدت الحملة الدولية التي قادتها وزارة الخارجية اللبنانية الى استرداد بعض الآثار اللبنانية المسروقة والمهربة من لبنان, منها: استرداد الكنز اللبناني المعروف بتماثيل معبد اشمون في سويسرا, بالتنسيق والتعاون الجديين والايجابيين من قبل السلطات السويسرية, كما تم استرداد تمثال أثري فينيقي من احدى المؤسسات البريطانية بعد ان اشتراه احد عملائها الذي ادعى ملكيته له.

طباعة Email