أكد باحثون امريكيون ان عقار الرزولين المستخدم في علاج مرضى السكري, والذي أثار كثيرا من الجدل في الآونة الأخيرة, بسبب آثاره الجانبية على الكبد, يمكن ان يستخدم للحد من سرعة انتشار بعض الأورام السرطانية . فقد عكف فريق ضم خبراء من معهد دانافاربر لابحاث السرطان في بوسطن ومن كلية الطب بجامعة هارفارد على دراسة حالات ثلاث نساء يعانين من نوع نادر من سرطان الخلايا الدهنية يعرف باسم (الساركوما الشخمية) , وكانت النساء الثلاث قد تناولن عقار الرزولين, المعروف عموما باسم (التروجليتا زون) بشكل يومي ولمدة ثمانية شهور. وقال الخبراء خلال الجلسة التي عقدتها الاكاديمية الوطنية للعلوم انهم لاحظوا من خلال العينات التي استأصلوا من أنسجة الأورام ان سرعة نمو هذه الأورام قد انخفضت بشكل ملحوظ, ولكنهم أشاروا إلى ان حجم الأورام لم يتقلص عما كان عليه قبل تناول الرزولين. وأوضح الدكتور جورج ديمتري الذي ساعد في الاشراف على الدراسة ان فريقه استطاع ان يثبت ان التروجليتازون قادر على جعل خلايا ( الساركوما الشحمية) المخبرية تتميز عن غيرها من حيث انها تبدأ بالانقسام بطريقة أقرب إلى الأسوب الطبيعي على عكس نمط التوالد الجامح الذي يميز الأورام السرطانية عن غيرها, وأشار إلى ان الدراسة تظهر امكانية التوصل إلى النتائج نفسها من علاج المرضى الذين يعانون من حالات متقدمة من أورام (الساركوما الشحمية) . ويقول بروس سبيجلمان من معهد دانا فاربر ان لكل خلية شحمية جسما متلقيا أو (مدخلا) يدعى (بارج) مشيرا إلى ان التروجليتازون و أدوية السكري المشابهة تقوم بتفعيل هذا المتلقي مما يدفع خلايا الساركوما الشحمية إلى الانقسام بشكل أقرب إلى الشكل الطبيعي. ويضيف سبيجلمان: ان هذا الاكتشاف قادنا للتفكير في امكانية اعتماد العقاقير التي تحفز متلقي (بارج) كاساس لأسلوب علاجي جديد لمقاومة السرطان, وقد دعمت الدراسة الجديدة هذه الآمال. ويأمل سبيجلمان في ان تكون للتروجلتازون آثار مشابهة في مقاومة سرطانات القولون والثدي والبروستاتا معتمدا على ان خلايا هذه الأورام تحمل متلقيات (بارج) نفسها التي تحملها الخلايا الشحمية.