في تقرير صيغ بطريقة غامضة للغاية اوصت لجنة الامم بشأن اسلحة العراق باستئناف عمليات التفتيش على تلك الاسلحة من خلال التفتيش المفاجئ , كما اقترحت تشكيل هيئة جديدة للمراقبة بدلا من يونسكوم فيما خلا تقرير اللجنة الذي تم رفعه الى مجلس الامن مساء امس الاول من اي حافز يغري العراق بالموافقة على استئناف التفتيش على اسلحة من جديد. ولفت التقرير الذي اعده 22 خبيرا اعضاء اللجنة الاولى من اللجان الثلاث التي شكلها مجلس الامن في اعقاب عملية ثعلب الصحراء الى ما أسماه (ثغرات كبيرة في تاريخ البرنامج العراقي المتعلق بالاسلحة الجرثومية والى انه مازال يتعين على بغداد ان تقدم اجابات دقيقة بشأن صواريخها طويلة المدى واستخدامها لغاز في. اكس وذلك في بث جديد لشكوك واشنطن بأن عملية نزع اسلحة العراق لم تنته وان بغداد لا تزال تحتفظ ببعض الاسلحة. وأوصت اللجنة اجراء تغيير بنية اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع اسلحة العراق (يونسكوم) التي تنتهي ولاية رئيسها الحالي ريتشارد باتلر في يونيو المقبل. وشدد التقرير على ان (فاعلية نظام المراقبة والتحقق تبقى مرهونة بقدرته على ان يكون شاملا وبالقدرة على اجراء زيارات تفتيش مفاجئة) . واضاف التقرير ان على النظام الجديد ان يبقى على (اتصال وثيق) بمجلس الامن الدولي وان يضم في شكل خاص خبراء فنيين من بينهم خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن منظمة الاسلحة الكيميائية. وقال رئيس لجنة الخبراء البرازيلي سيلسو اموريم للصحافيين مساء امس الاول بعيد لقائه مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان مجلس الامن يمكن ان يبدأ هذا الاسبوع او في مطلع الاسبوع الجاري في مناقشة التقرير والذي وصفته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية في قراءة تحليلية بأنه شديد الغموض عن قصد بحيث يسمح للولايات المتحدة وبريطانيا بأن تستنتجا أن عملية نزع السلاح المحظور في العراق لم تستكمل وأن العقوبات المفروضة على العراق ينبغي أن تستمر الى حين استكمالها. بينما يتيح لروسيا وفرنسا والصين من جانب اخر أن تطلب الغاء يونسكوم أو تغييرها تغييرا جذريا. وفى هذا السياق يوصى التقرير بامكان مراجعة تكوين لجنة يونسكوم حتى تضم الى جانب الخبراء التقنيين ممثلين للامانة العامة للامم المتحدة ودبلوماسيين وخبراء من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في لاهاي. وتقول الوكالة: ولاحظ المراقبون أن التقرير قد خلا تماما من أى حافز يمكن أن يقنع العراقيين بالسماح بعودة المفتشين الدوليين الذين غادروا العراق فى منتصف ديسمبر قبل حملة القصف الجوي الامريكية ــ البريطانية. وقد عهدت اللجنة الى مجلس الامن باتخاذ الاجراءات التي تضمن قبول العراق لنظام الرصد والتحقق كما حددته اللجنة والذي لايختلف عن سابقه اختلافا يذكر. و خلص التقرير الى القول أن أسلحة الدمار الجماعي العراقية يمكن أن تراقب بالجمع بين برامج التفتيش والرصد الراهنة. ولا يوضح التقرير ما اذا كان هذا الادماج يعني الانتقال الى مرحلة الرصد والتحقق المستمرين وانهاء عمليات التفتيش التدخلية. ولكنه كان واضحا أشد ما يكون الوضوح في تأكيده أن العراق لم يقدم بيانا كاملا عن برامج أسلحته وخاصة الاسلحة البيولوجية وأن عملية نزع السلاح لم تستكمل. وبينما أكد التقرير أن القدر الاكبر من برامج أسلحة الدمار الجماعي قد دمر ذكرت اللجنة أن هناك عناصر هامة لم تحل حتى الان. ومن ثم اوصت اللجنة باجراء عمليات التفتيش والرصد بطريقة متكاملة عن طريق التفتيش المباغت للمواقع والاستطلاع الجوى ووسائل أخرى. ــ الوكالات