تمكن علماء امريكيون مؤخراً, من تطوير أسلوب كفيل بإيقاف تأثير نوع من أنواع البكتيريا يودي بحياة الآلاف من البشر سنوياً, وقد يحمل في ثناياه الحل الأمثل لعلاج أمراض الإي كولي والسالمونيللا والطاعون . وتسبب هذه البكتيريا التي تعرف باسم (سيودوموناس ايروجينوسا) مرض ذات الرئة, الذي عادة ما يصاب به المريض الخاضع للرعاية المكثفة في المستشفى, وتؤدي هذه البكتيريا التي أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية الى وفاة نصف المصابين بها. وقد وصف علماء, من جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو وكلية الطب بجامعة سكونسين في مقال نشر في مجلة (نيتشر ميديسين) , كيف استهدفوا نوعاً من البكتيريا المسؤولة ايضاً عن أورام الرئة المستعصية التي تقضي على نصف مليون نسمة ممن يعانون من التليف الحوصلي سنويا, حيث يعجز هؤلاء المرضى عن تنظيف رئاتهم من الميكروبات. وتنتمي هذه البكتيريا الى فصيلة البكتيريا نفسها التي تسبب أمراض الإي كولي, السالمونيللا والجرثومة المسؤولة عن مرض الطاعون, وجميع هذه الأنواع من البكتيريا المرشحة لاستراتيجية التحصين نفسها التي طورها الفريق العلمي. ويتلخص أسلوب وقف تأثير البكتيريا, كما يصفه البروفيسور جيناين وينر كرونيش, أحد الباحثين البارزين, في تطوير جسم مضاد يستهدف البروتينات التي تستخدمها البكتيريا في ايصال سمومها الى الخلايا المضيفة, وقد تبين بعد تجربة هذا الجسم المضاد أنه يمنع بكتيريا (سيدوموناس) من حقن سمومها في خلايا الرئتين, وبالتالي يساعد خلايا الرئتين على مقاومة البكتيريا ومنع وصول السموم اليها. ويعمل فريق العلماء حالياً بالتعاون مع شركة انترميون للأدوية على تطوير علاج ولقاح قائم على الأجسام المضادة لاستخدامه في التجارب السريرية على المرضى. سان فرانسيسكو ــ البيان