وسط مخاوف استغلال الانشغال بأزمة كوسوفو وشن عدوان واسع ضد لبنان اصابت المروحيات الاسرائيلية امس اربعة جنود لبنانيين بينهم ضابط خلال تمشيط منطقة الحدود الفلسطينية اللبنانية ــ السورية لأول مرة منذ ثلاث سنوات الامر الذي دفع مضادات الجيش اللبناني للرد دون الحديث عن اصابات اخرى . وكانت صحيفة (الانوار) اللبنانية كشفت ان السبب الحقيقي لزيارة مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لبيروت مؤخرا هو هواجس لدى الادارة الامريكية من احتمال استغلال نتانياهو انشغال واشنطن بأزمة كوسوفو وشن عدوان واسع ضد لبنان والقوات السورية فيه وهو ما تعمل الولايات المتحدة لاحتوائه. وقالت مصادر الشرطة اللبنانية ان نيران المروحيات الاسرائيلية استهدفت امس موقعا للجيش اللبناني قرب قرية عين عطا المواجهة للقطاع الشرقي للشريط المحتل في جنوب لبنان مما ادى لاصابة اربعة جنود بينهم ضابط برتبة ملازم نقلوا للمستشفى وذلك للمرة الاولى منذ سنة. يذكر ان المروحيات الاسرائيلية قامت امس للمرة الاولى منذ خمس سنوات, وخلال ساعة ونصف بتمشيط السفوح المحاذية للحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل والتي تشرف على القطاع الشرقي للمنطقة المحتلة. والقت طائرتا الهليكوبتر الاسرائيليتان عشرات البالونات الحرارية وراءها لتفادي نيران المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني. كما استهدف الاسرائيليون بنيران مضاداتهم الارضية هذه السفوح على الارجح بسبب محاولة احدى مجموعات المقاومة التسلل الى داخل المنطقة المحتلة وفق مصادر الاجهزة الامنية. يذكر ان مقاتلي جبهة المقاومة الوطنية (احزاب يسارية) كانوا في الماضي يعبرون هذه المناطق لتنفيذ عملياتهم العسكرية ضد المنطقة المحتلة, فيما لم تسلك مطلقا هذه المناطق مجموعات حزب الله الذي ينفذ غالبية عمليات المقاومة ضد اسرائيل في جنوب لبنان. وترافقت عمليات التمشيط مع قصف مدفعى أمتد أيضا ليطاول بلدات كفرا وحاريص وحداثا وعيتا الجبل فى القطاع الاوسط. وكانت مدفعية الاحتلال الاسرائيلى قصفت ظهر امس مرتفعات الجبل الرفيع ومجرى نهر حبوش فى وقت واصلت فيه قواته التضييق على أهالى بلدة حاصبيا المحتلة لمنعهم من التحرك بحرية أو مغادرة منازلهم ردا على موقف مشايخ المنطقة الدروز تحريم التعامل مع الاحتلال وكذلك التبادل التجارى مع اسرائيل. من ناحية أخرى أفرجت ميليشيات العملاء الموالية لاسرائيل امس عن مواطنين من بلدة أبل السقى المحتلة بعد اعتقال أستمر أسبوعا كاملا دون معرفة الاسباب. واعلنت المقاومة اللبنانية في بيان اصدرته امس ان مجموعة من رجالها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية وهاجمت بعد منتصف الليل تحركات عسكرية اسرائيلية داخل موقع مسجد مستخدمة الاسلحة المناسبة, وحققت اصابات مباشرة كما هاجمت مجموعة اخرى قوة عسكرية في موقع الاحتلال في الطلعة والسويدة واستخدمت اسلحة رشاشة وقذائف صاروخية, محققة اصابات مؤكدة في صفوف عناصر الموقعين اضافة إلى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بهما. من جهته حذر وزير الدفاع اللبناني خلال لقائه بالمهنئين بعيد الاضحى امس الاول في مدينة بعلبك اللبنانية من انعكاس سياسة الانتخابات الاسرائيلية على لبنان والمناطق المحررة, لانها ترتكب المجازر ضد الاطفال والابرياء من اجل تحقيق اهدافها. واكد الوزير اللبناني على موقف لبنان الثابت من خلال تلاحم الجيش اللبناني والمقاومة والشعب بكل فئاته من اجل مواجهة المعتدي وقال ان هذه المواقف تبقى المتراس الحقيقي لخروج اسرائيل من الاراضي اللبنانية من دون قيد أو شرط. ودعا زعيتر اسرائيل إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية والانسحاب من لبنان مضيفا اننا دعاة سلام ونرفض السلام الذي تدعيه اسرائيل وهو الاستسلام. ــ الوكالات