اكدت مصادر في المخابرات الامريكية ان الحكومة العراقية قدمت 800 الف دولار كرشوة لرئيس الوزراء الروسي يفجيني بريماكوف مقابل تعطيل جهود الامم المتحدة لمراقبة برامج الاسلحة العراقية المحظورة . ورد وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف على هذه المعلومات التي اوردتها مجلة (ذان نيو يوركر) الامريكية بأنها محاولة قذرة لتحويل الانظار بعيدا عن هجمات الناتو ضد يوغسلافيا. وقالت المجلة الامريكية ذائعة الصيت ان بريماكوف صديق قديم للرئيس العراقي صدام حسين حيث تعارفا في الستينات عندما كان المسؤول الروسي مراسلا لصحيفة (برافدا) الروسية في الشرق الاوسط. ونقلت (ذان نيو يوركر) عن رولف ايكيوس الرئيس السابق للجنة الدولية للتفتيش عن الاسلحة في العراق انه في عام 1996 اطلع بريماكوف الذي كان يشغل منصب وزير خارجية روسيا في ذلك الوقت على معلومات تفيد بتهريب روسيا مواد محظورة الى العراق تستخدم في تصنيع الاسلحة النووية إلا ان بريماكوف اكد له انه لا يعلم شيئا عن هذاالامر وانه سيفتح تحقيقا لمعرفة الحقيقة. وأوضح ايكوس انه لم ير ابدا نتيجة للتحقيقات التي وعد بريماكوف بإجرائها بل على العكس من ذلك فقد غيرت روسيا الارقام السرية المطبوعة على خزائن المواد النووية حتى لا تحتار اللجنة في المصدر الذي يدعم البرنامج النووي العراقي. وقالت المجلة ان المخابرات البريطانية اكدت في العام 1997 ان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قدم 800 الف دولار الى بريماكوف كرشوة. (أ. ب)