وسط ترجيح الكشف عن فضيحة مالية جديدة في لبنان تتعلق بديون حكومية سابقة دون إبلاغ البنك المركزي بها في الوقت المحدد تستعد بيروت لأقسى مواجهة بين العهدين السابق والحالي بعد عطلة عيد الأضحى حيث رجحت مصادر حكومية استدعاء رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وأربعة وزراء بينهم وليد جنبلاط فيما يخص قضية النفقات من دون اعتمادات في ظل موقف سوري مناصر تماماً للشرعية اللبنانية. وبحسب مصادر وزارية لبنانية فان المواجهات السياسية القضائية المقبلة بعد العيد بين العهدين السابق والحالي ستطال بالدرجة الأولى الوزيرين السابقين محسن دلول وايلي حبيقة والوزير السابق والحالي سليمان فرنجية وسط تأكيد مصادر قضائية على انه سيتم استدعاء رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري ووزير المهجرين فيها وليد جنبلاط. وكان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص طالب النيابة العامة بالتحقيق في صرف الحكومة السابقة اموالاً باهظة من دون وجود اعتمادات لها وسط اصراره على ملاحقة (أي مخالفة نعثر عليها أو نمسك بطرف الخيط فيها وفق الأصول القضائية والقانونية) كما يردد باستمرار. وتعزو المصادر جرأة الحكومة الحالية في الملاحقات القضائية هذه الى التوافق التام بين الحص ورئيس الجمهورية اميل لحود. وتضيف المصادر ان القيادة السورية أكدت لمختلف الأطراف في لبنان وقوفها الى جانب الشرعية بمختلف مؤسساتها العسكرية والمدنية وأنه لا غطاء لأية جهة في القضايا التي كشف عنها أو المتوقعة. ويفصل الحص مبلغ الــ 1130 مليار ليرة لبنانية المنفقة من دون اعتمادات على النحو التالى: 235 ملياراً تتعلق بالاستهلاكات منها 165 ملياراً لمجلس الانماء والاعمار (المرتبط برئيس الحكومة السابق), عشرة مليارات لصندوق المهجرين (جنبلاط), و60 ملياراً لوزارة الدفاع في عهد محسن دلول, 603 مليارات كديون للمتعهدين منها: 251 ملياراً لمجلس الانماء والاعمار, 144 ملياراً لمجلس الجنوب (المحسوب على رئيس مجلس النواب نبيه بري), 70 ملياراً لصندوق المهجرين (جنبلاط), و138 ملياراً للصندوق البلدي وكهرباء لبنان والهاتف (ايلي حبيقة). اضافة الى 292 ملياراً للاستشفاء موزعة على وزارة الصحة (سليمان فرنجية) 160 ملياراً, الدفاع الوطني 97 ملياراً, قوى الأمن الداخلي 21 ملياراً وتعاونية موظفي الدول 14 مليار ليرة. وفي الاطار ذاته تشير المصادر الحكومية الى فضيحة مالية جديدة سيتم الكشف عنها قريباً تتعلق بديون مترتبة على الحكومة السابقة دون ابلاغ البنك المركزي عنها ضمن المهلة القانونية المحددة. ويقول أحد الوزراء موضحاً: (ان الحكومات السابقة كانت تذكر ارقام الديون المترتبة على الدولة في النشرات نصف الشهرية والفصلية والسنوية التي يصدرها مصرف لبنان (الا ان هناك ديونا) اخرى لم تبلغ اصلاً البنك المركزي, ولم تنشر تالياً, وهي ديون تترتب على الدولة بمبالغ ضخمة, وتتناول بشكل رئيسي: بدل استهلاكات, مستحقات للمستشفيات الخاصة, ديون مترتبة على الدولة كصاحب عمل لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي, ديون مترتبة لمتعهدين في مجلس الانماء والاعمار, ومجلس الجنوب, وصندوق المهجرين اضافة الى تعويضات صدرت لأحكام قضائية. بيروت ــ وليد زهر الدين