اكتشاف جديد لجرثومة رفيقة بالبيئة

يقول فريق من الخبراء الأمريكيين والروس والألمان انهم اكتشفوا جرثومة تهضم غاز الميثان وتساهم في ابطاء ظاهرة تسخن الكرة الأرضية, لكنهم حذروا من ان هذه الجرثومة, التي تعتبر الأولى من نوعها ويتم العثور عليها في التربة الرطبة, تتعرض لسموم قاتلة بسبب المواد الصناعية الملوثة . ويقول فيرنر ليزاك أحد أعضاء فريق الأبحاث في معهد ماكسي ليساك لعلم الأحياء الأرضية الدقيقة الذي يقع مقره في ماربوج بألمانيا, ان هذا النوع من البكتريا يعتبر جديدا وغير مألوف على صعيدين, فهو ليس له علاقة ببقية أنواع البكتريا ملتهمة الميثان اضافة إلى انه يعيش في أوساط حمضية. ومع ان معظم البكتريا المنتجة لغاز الميثان تعيش في التربة الرطبة الحمضية الموجودة في نصف الكرة الشمالي, الا ان الاعتقاد الذي كان شائعا هو ان مثل هذه الأوساط لا تلائم الجراثيم ملتهمة الميثان. وقد لاحظ العلماء ان بعض الترب الرطبة في أوروبا تنتج فقط نصف ما يتوقع لها ان تنتجه من غاز الميثان. وهذه الملاحظة هي التي قادتهم إلى اكتشاف الجرثومة الجديدة. ويقول ليزاك ان هذه الجرثومة تلعب دورا حيويا في حماية الغلاف الجوي, إذ ان ما يقارب نصف انبعاثات غاز الميثان الضارة بيئيا تنطلق من الترب الرطبة في نصف الكرة الشمالي. إلا ان هذه الجرثومة الرؤوفة بالبيئة تواجه تهديدا كبيرا, فقد اكتشف نيكولاي بانيكوف, أحد خبراء جامعة موسكو, انها حساسة جدا للنيترات والسلفات التي تعتبر من أخطر مظاهر التلوث الصناعي. ويقول بانيكوف ان انبعاثات الميثان المنطلقة من الترب الرطبة الحمضية حاليا تفوق ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية, وذلك بسبب انحسار تواجد هذا النوع من الجراثيم ملتهمة الميثان. ولم يستقر فريق البحث بعد على الاسم الذي ستحمله هذه الجرثومة. موسكو ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات