دوت صفارات الانذار اليوغسلافية الليلة الماضية معلنة بدء الموجة الثالثة من ضربات حلف شمال الاطلسي (الناتو) للصرب في وقت طور الحلف أهدافه من عملية (تصميم القوة) باعلان مسؤول فيه انه لم يعد هدف الغارات مجرد حمل الرئيس الصربي سلوبودان ميلو سيفيتش على توقيع اتفاق سلام بشأن كوسوفو, بل اضعاف آلته العسكرية التي لم تبد مقاومة تذكر فيما لم يشر الرئيس الصربي الى عزمه التراجع عن تعنته رغم الغارات التي يرجح استمرارها. وفي أول عملية قصف لأهداف يوغسلافية نهارا؟ قال تلفزيون (ستوديو. بي) اليوغسلافي ان عدة ضواحي قد تعرضت للقصف في بلجراد وشوهد الدخان يتصاعد في جنوب غرب العاصمة. وقد رفض مجلس الأمن بأغلبية 12 صوتا مقابل 3 أصوات مشروع قرار قدمته روسيا يطالب بوقف فوري لهجمات الناتو.. ونفى الناتو ما ذكرته محطة تلفزيون تابعة لصرب البوسنة عن سقوط طائرة للناتو بالقرب من بيلينا شمال شرق الكيان الصربي بالبوسنة . وقال الحلف ان قواته أسقطت مقاتلتين للصرب حاولتا على ما يبدو مهاجمة قوة حفظ الاستقرار التابعة للحلف بالبوسنة. وردا على استمرار الغارات وعنفها أعلنت موسكو انها جمدت كل اتصالاتها مع الأطلسي وقامت بطرد ممثل الحلف من العاصمة الروسية, كما قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع بون وبحث الرئيس بوريس يلتسين مع مستشاريه تبني مزيد من التدابير في وقت أكد وزير خارجيته ايجور ايفانوف ان غارات الليلتين أسقطت نحو 500 قتيل وجريح بعد تدمير نحو 50 موقعا عسكريا وصناعيا, وان الاهداف الرئيسية لم تصب في الغارات التي بلغ عددها 400 غارة وشاركت فيها مائة طائرة غربية. على الصعيد نفسه, فتحت واشنطن جبهة جديدة في حملتها الدعائية في بلجراد بخطابين مباشرين من الرئيس بيل كلينتون ووزيرة الخارجية مادلين أولبرايت الى الشعب الصربي, وشرح كلينتون في خطاب مسجل على شريط فيديو ان ضربات الناتو ليست موجهة ضد المدنيين الصرب, وحمّل ميلو سيفيتش مسؤولية ذلك. ووجهت أولبرات كلمة مماثلة باللغة الصربية واعتبرت من جانب آخر ان تحالف دول الناتو متين جدا وموحد, مقللة من شأن انقسامات بدأت تطل داخل الحلف بشأن الضربات. وفيما فتحت باريس الباب أمام تراجع محتمل للرئيس اليوغسلافي قائلة ان ذلك كفيل بوقف الضربات, وأغلقت بلجراد سفارتها في باريس أمس بعد قرار قطع العلاقات الذي اتخذته أمس الأول, وتوقع سفير يوغسلافيا في بون قطع علاقات بلاده مع المانيا خلال الأيام المقبلة. في حين وافقت روسيا على تمثيل مصالح يوغسلافيا في الدول التي قطعت بلجراد علاقتها معها. وفي بكين كرر وزير الخارجية الصيني تانج جياكسوان أمس في كوبنهاجن (معارضة الصين لقصف حلف شمال الاطلسي) الذي يستهدف يوغسلافيا وأعرب عن (قلقه العميق من تطور الوضع) . وفي روما اتفقت احزاب الاكثرية التي تدعم الحكومة الايطالية على موقف موحد من العملية العسكرية للحلف الاطلسي وذلك اثر اعلان بعض الاطراف معارضتها لاستخدام لغة العنف. وعربيا ندد وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف أمس بما أسماه بــ (العدوان) الذي يقوم به الحلف الاطلسي على يوغسلافيا, معربا عن تضامن العراق مع هذا البلد. ــ الوكالات (التفاصيل ص 20 و21 و22 و23)
واشنطن تنفي الانقسامات داخل الحلف، الناتو يطور هدفه الى تدمير القوة العسكرية الصربية مجلس الأمن يرفض المشروع الروسي لوقف الهجمات
