سارع زعماء دول الاتحاد الاوروبي الى تدارك الازمة العاصفة في المفوضية الاوروبية واتفقوا امس على تعيين رئيس الوزراء الايطالي السابق رمانو برودي رئيسا جديدا للمفوضية وذلك في اليوم الاول لاجتماعهم في العاصمة الالمانية برلين . واعلن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر ان رئيس مجلس الوزراء الايطالي السابق رومانو برودي عين رئيسا مقبلا للمفوضية الاوروبية بدلا من رئيسها الحالي جاك سانتير (لوكسمبورج). وقال شرويدر ان برودي رجل يتمتع بخبرة كبيرة تتناسب تماما مع التطلعات الاوروبية لا سيما بفضل التزامه المؤيد للاصلاحات . واضاف ان البرلمان الاوروبي سيثبت هذا التعيين على الارجح خلال الدورة التي يعقدها في ابريل بين 12 و16 من الشهر المذكور. واعتبر المستشار الالماني من جهة اخرى ان هناك فرصة كبيرة في التوصل الى اتفاق على اصلاح تمويل الاتحاد الاوروبي خلال قمة برلين الاوروبية التي بدأت امس. وكان برودي البالغ من العمر 59 عاما المرشح الرسمي الوحيد لخلافة جاك سانتير. وقد استقالت المفوضية الاوروبية بكامل اعضائها في 15 مارس الجاري اثر صدور تقرير عن لجنة مؤلفة من خمسة خبراء مستقلين دان بشدة طريقة عملها. وتولى برودي رئاسة اول حكومة وسط-يسار في ايطاليا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك بين مايو 1996 واكتوبر 1998 ونجح خلال هذه الفترة في ادخال ايطاليا الى منطقة اليورو من خلال تدابير تقشف صارمة فرضها على الموازنة ــ الوكالات