توصل علماء أمريكيون الى اكتشاف الآلية الكيميائية للنسيان الذي يوصف بأنه آفة العصر, حيث كشفوا النقاب عن التغيرات الكيميائية الحيوية التي تحدث عندما يتم تخزين حدث في ذاكرة الدماغ طويلة الأجل, وهو ما يدفعهم الى الاعتقاد بأن فهمم الجديد للعملية قد يقود الى اكتشاف علاجات لحالات فقدان الذاكرة . ويتم تخزين الذكريات قصيرة الأجل في الدماغ لفترة قصيرة نسبيا, واذا حصل حدث خاص, وتطلب الأمر تخزينه لفترة أطول, فالأمر يحتاج الى ترسيخ الحدث في الدماغ من خلال اعادة ترتيب الخلايا العصبية. وهذا يحدث بعد سلسلة من التفاعلات الكيميائية الحيوية, حيث يدخل بروتين يدعى (كريب) الى نواة خلايا الدماغ ويشغّل جينات معينة في عملية تعرف باسم (النسخ) , ثم تقوم البروتينات البنيوية التي تنتجها الجينات بتقوية الذاكرة في الدماغ. وكانت الدراسة الجديدة التي تولت الاشراف عليها الدكتورة كريستينا البيريني من جامعة براون قد شملت مجموعتين من الفئران تعرضت مجموعة منهما لقطع جزء من الدماغ موصول بموقع تخزين الذاكرة, ثم تم بعد ذلك اخضاع المجموعتين لتجربة قاسية هي عبارة عن تعريضها لصدمة كهربائية لمدة ثانيتين في غرفة مظلمة, وكانت نتيجة الاختبار ان الفئران العادية لم تنس التجربة, حتى بعد مرور شهر عليها, في حين نسيتها الفئران التي قطع جزء من دماغها بعد ست ساعات فقط. وقد أظهرت الدراسة كيفية انقطاع تسلسل الاحداث الذي يشكل الذاكرة كيميائيا اذا تعطل جزء في الدماغ, وهذا هو أول ربط يتم بين النسيان والتغيرات الكيميائية التي تحدث على بروتين (كريب) والضرر الذي يلحق بجزء من الدماغ. واشنطن ــ البيان