اشاد الدكتور سليم الحص رئيس وزراء لبنان بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ودعمه ومساندته للبنان في كل الظروف التي مر بها . واكد بأن الحكومة اللبنانية متمسكة بقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 والقاضي بانسحاب اسرائيل من جميع الاراضي اللبنانية. جاء ذلك خلال لقائه مساء امس بأبناء الجالية اللبنانية بمقر السفارة اللبنانية بأبوظبي وبحضور معالي محمد نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف رئيس بعثة الشرف المرافقة لرئيس الوزراء اللبناني وعدد من رجال الأعمال بالدولة وجورج حبيب سيام السفير اللبناني لدى الدولة. وقال الدكتور الحص في بداية حديثه بأن لبنان يحتفل هذه الأيام بمرور 21 عاما على صدور القرار 425 وسط الاعتداءات الاسرائيلية اليومية على أراضيه, مؤكدا لجوء لبنان الى لجنة التفاهم الدولية لمتابعة الأمر, مشيرا الى حق لبنان في اللجوء الى مجلس الأمن الدولي اذا عجزت هذه اللجنة والتي تسمى بلجنة تفاهم ابريل عن تنفيذ مهامها. وحيا الدكتور سليم الحص الموقف التاريخي والبطولي للشباب اللبناني وقيامه بتحرير ارنون وهو أعزل من السلاح. وتحدث الدكتور الحص عن المصاعب التي تواجه الاقتصاد اللبناني, مؤكدا بأن هذه المصاعب سببها الرئيسي هو العجز المتفاقم في الموازنة العامة وتنامي الدين العام بسبب فوائد الديون, حيث ان خدمة الديون تتسبب في تفاقم العجز المستمر. وأكد بأن حكومته بصدد الانتهاء من اعداد الموازنة العامة للدولة لعام 1998 حيث لم يكن مشروع هذه الموازنة معدا حينما تولى رئاسة الوزراء, مشيرا الى ان الموازنة الجديدة ستقدم الى الحكومة خلال أيام. وأوضح الدكتور الحص بأن حكومته عازمة على الخروج من الأزمة الاقتصادية وكسر حدة العجز في الموازنة العامة وذلك بايجاد موارد للموازنة وترشيد الانفاق والتقشف في الانفاق وبما لا يضر عمليات الاعمار أو المشروعات التي يجري تنفيذها الآن. كما أكد على أهمية تعزيز موارد الدولة من خلال قاعدة المكلفين وتعديل بعض الرسوم والضرائب والتي ستدر موارد اضافية للخزينة العامة للدولة. وأشار إلى أهمية التوسع في الخصخصة لتزيد موارد الدولة من جهة وتفعيل بعض القطاعات العامة والتي تعثرت في الماضي وأثقلت الحكومة بخسائر كبيرة. وأكد في هذا الجانب بأن الحكومة جادة في خصخصة قطاع الاتصالات وبعض الخدمات الأرضية لمطار لبنان وغيره من المشروعات مشيرا إلى ان برنامج الانماء والاعمار سيسير جنبا إلى جنب مع سياسة الخصخصة والتي تم رسم منهجية خاصة بها وذلك للنهوض بالمستوى الاجتماعي لفئات كثيرة من جهة وتنمية بعض القطاعات الانتاجية وفتح فرص جديدة أمام الشباب اللبناني لمواجهة مشكلة البطالة. وأكد مجددا بأن الركود الاقتصادي الذي يشهده لبنان سببه الرئيسي هو العجز في الموازنة والذي دفع الحكومة في السابق إلى الاستدانة من السوق واصدار سندات خزانة مقابل فوائد عالية. وأوضح بأن المدخر اللبناني بدلا من ان يقوم بتوظيف مدخراته في مشاريع تساعد على تحريك الاقتصاد الوطني لجأ إلى الاستثمار في شراء هذه السندات. وأكد بأن الأزمة الوطنية الكبرى والأحداث التي مرت بلبنان بالاضافة إلى تداعيات حرب الخليج وهبوط أسعار النفط كلها عوامل أثرت أيضا وبشدة على الاقتصاد اللبناني. وطمأن الدكتور الحص أبناء الجالية اللبنانية مؤكدا بأن الحكومة جادة في معالجة العجز في الموازنة وفتح باب الاستثمارات أمام الأشقاء العرب والمغتربين اللبنانيين واجتذاب رؤوس الأموال مشيرا إلى ان القوانين المتبعة في لبنان تشجع على جذب هذه الاستثمارات حيث تتوفر الحرية التامة لانتقال رؤوس الأموال سواء من الخارج إلى الداخل أو بالعكس, وأشار في هذا الصدد الى القوانين التي صدرت في عام 1956 ولا يزال يعمل بها حتى الآن وتؤكد على حرية التعامل الاقتصادي وانتقال حركة رؤوس الاموال. وردا على اسئلة بعض رجال الاعمال من دولة الامارات حول ما اذا كانت الحكومة اللبنانية عازمة على فرض ضرائب على المشروعات الاستثمارية التي تنفذ حاليا في لبنان قال الدكتور الحص, ان الضرائب التي ستفرضها الحكومة ستشمل اللبنانيين وغيرهم وعلى كافة المشروعات التي تنفذ حاليا والتي سوف تنفذ, مشيرا الى ان الضرائب التي تعتزم الحكومة فرضها ليست باهظة. وأكد الدكتور الحص في رده على اسئلة ابناء الجالية اللبنانية بأن هناك مشروعا متكاملا لانشاء مناطق حرة في مناطق عديدة بلبنان من بينها مطار بيروت ومرفأ صيدا بهدف تنمية هذه المناطق وفتح فرص جديدة امام العمالة وتنشيط حركة التجارة وأكد ان نجاح الاستثمار في المجال السياحي يتطلب التنسيق والعمل المشترك مع الدول المجاورة وإعداد برامج سياحية جماعية, مشيرا الى الامكانيات السياحية الواعدة التي يمتلكها لبنان. أبوظبي ــ سعد رزق الله