أكدت مصر والأردن دعمهما للدولة الفلسطينية المستقلة في الموعد المنصوص عليه بالاتفاقيات وهو الرابع من مايو المقبل ودعتا في ختام اجتماع تنسيقي بعمان أمس لوزيري الخارجية عمرو موسى وعبدالاله الخطيب مع المسؤول الفلسطيني محمود عباس دول العالم للاعتراف بالدولة فيما اتفقت الأطراف الثلاثة على خطة تنسيقية بشأن المفاوضات النهائية بالتزامن مع ترتيب قمة ثلاثية تسبق زيارة الرئيس المصري حسني مبارك المرتقبة لواشنطن. ففي بيان ختامي للاجتماع الثلاثي الذي ضم وزيري خارجية الأردن عبدالاله الخطيب وعمرو موسى وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس أو مازن وكبير المفاوضين صائب عريقات قال الخطيب: (فيما يتعلق بالتاريخ المحدد في اتفاقات اوسلو لانتهاء المرحلة الانتقالية, فان الاطراف الثلاثة تؤكد حق القيادة الفلسطينية الكاملة بالمطالبة باحترام الاطار الزمني المتفق عليه, كما تؤيد حقها في اعلان الدولة في موعده في اطار التزامها بشروط مرجعيات عملية السلام والاتفاقات الموقعة) . وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, الذي سيلتقي الرئيس الامريكي بيل كلينتون في واشنطن بعد ثلاثة ايام, اكد الثلاثاء الماضي في مدريد نيته اعلان دولة فلسطينية في الرابع من مايو, التاريخ المفترض لانتهاء مرحلة الحكم الذاتي الانتقالية التي نصت عليها اتفاقات اوسلو عام 1993. لكنه اوضح ان القيادة الفلسطينية لم تتوصل حتى الان الى اي قرار نهائي. ونفى موسى في تصريحات صحافية ان تكون مصر او الاردن تمارسان الضغط على السلطة الفلسطينية من اجل ارجاء موعد اعلان الدولة. من جانبه اكد عريقات ان كافة الدول العربية (تؤيد اعلان قيام الدولة الفلسطينية) . وفي بيانها المشترك (طالبت الاطراف الثلاثة اسرائيل بأن تتوقف تماما عن اتخاذ اية خطوات احادية الجانب من شأنها تغيير الوضع واستباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي, وان توقف اجراءاتها غير القانونية المتعلقة بمدينة القدس الشريف وجميع الانشطة الاستيطانية ومصادرة الاراضي وهدم البيوت) . وبينما عبرت عن (قلقها البالغ من حالة الجمود التي وصلت اليها عملية تنفيذ اتفاقات السلام نتيجة مجمل مواقف وسياسات) الحكومة الاسرائيلية, طالبت الاردن ومصر والسلطة الفلسطينية الدولة العبرية (بالالتزام الكامل بما تعهدت به والتنفيذ الفوري وغير المشروط لجميع بنود الاتفاقات) المبرمة. لكن هذه الاطراف (اكدت مرة اخرى الالتزام بالسلام كخيار استراتيجي لتسوية ازمة الشرق الاوسط وجوهرها القضية الفلسطينية) . الى ذلك عبرت عن (تأييدها لموقف سوريا ولبنان الداعي الى استئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني من النقطة التي كانت قد وصلت اليها تلك المفاوضات) قبل تعثرها في مارس 1996. وجددت (موقفها الثابت بضرورة انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية السورية المحتلة ومن جنوب لبنان المحتل كمتطلب اساسي للتوصل الى السلام الشامل في المنطقة) . وأكدت الأطراف الثلاثة التزامها بتنسيق مواقفها على المستويين الثنائي والثلاثي فيما يتعلق بمفاوضات الوضع الدائم خاصة وان عددا من القضايا الخاصة بها يتعلق بمصالح حيوية وطنية للمملكة الأردنية الهاشمية ولجمهورية مصر العربية ولغيرها من الدول العربية المعنية. واستقبل عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني عقب الاجتماع موسى وأبو مازن حيث أكد أمامهما دعمه المطلق لحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته وضرورة احترام اسرائيل للاتفاقات وعدم اخضاعها للأهواء الانتخابية. وعلى الصعيد ذاته كشفت مصادر مطلعة في القاهرة عن اتفاق مع عمان على عقد قمة ثلاثية لكل من الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قبيل توجه مبارك إلى واشنطن في زيارته المرتقبة. ويبحث مبارك مع الإدارة الأمريكية تنشيط عملية السلام وبلورة صياغة ايجابية للعلاقات العربية الأمريكية تنهي مرحلة التوتر خاصة مع العراق وليبيا. وتبحث القمة الثلاثية المنتظرة في اعداد ملف خاص بوجهة نظر موحدة حول مستقبل عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية والتي ستكون محور مباحثات مبارك في واشنطن مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وقيادات الكونجرس. وترتكز على خطورة الممارسات الاسرائيلية وارتكاب الاعمال الاستفزازية خاصة في القدس والتحذير من خطورة انهيار أعمدة السلام بين الجانبين القاهرة ــ عمان ـ البيان