شرعت ليبيا على الفور في اولى خطوات تسليم مواطنيها المتهمين في قضية لوكيربي بابلاغها الامم المتحدة بقرارها في هذا الشأن وبدأت المنظمة الدولية ترتيباتها اللازمة لتسلم الرجلين . وفيما تجاوزت طرابلس بسرعة عقبة محتملة تتعلق بهذه الترتيبات واكدت مجددا قبولها بتعليق الحظر الدولي (لا الغائه) بمجرد تسليم المتهمين طالبت الجامعة العربية بانهاء العقوبات بشكل فوري ونهائي قائلة ان الدول العربية (ستكون في حل عن اية التزامات متعلقة بالعقوبات) . وقام المندوب الليبي لدى الامم المتحدة الليلة قبل الماضية بتسليم كوفي عنان الامين العام للمنظمة الدولية رسالة تحدد تفاصيل تسليم الليبيين المشتبه في تورطهما في إسقاط طائرة ركاب أمريكية في عام 1988 للبدء في إجراءات محاكمتهما المقررة في هولندا. وأكد المندوب الليبي أبو زيد عمر دوردا للصحفيين أن بلاده تعتزم تسليم الليبيين المشتبه فيهما بحلول السادس من ابريل, كما أعلن نيلسون مانديلا رئيس جنوب إفريقيا قبل ذلك بساعات في طرابلس. وقام دوردا بتسليم عنان في مقر الامم المتحدة رسالة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي المنسوخة باللغة العربية ونسخة منها بالانجليزية. وقال المندوب الليبي أنه سيتم تسليم المشتبه فيهما في السادس من أبريل (بالضبط تماما أو قبل ذلك) . وأضاف أن عنان ومستشاره القانوني سيعالجان المسائل القانونية كما هو متفق عليه من قبل. وأشار إلى أنه سيتم تعليق العقوبات الاقتصادية التي يفرضها مجلس الامن الدولي على ليبيا منذ عام 1992 بمجرد وصول الليبيين المشتبه فيهما إلى هولندا على أن يتم رفع العقوبات كلية بعد ذلك بتسعين يوما. ومن بين النقاط التي يحتمل ان تمثل عقبة في الاتفاقية التي اعلنها مانديلا هي ان ليبيا تريد ان يوافق مجلس الامن الدولي على قرار بشأن كل الترتيبات المتعلقة بالمشتبه بهما. ولكن دوردا قال ان هذا ليس شرطا (انها رغبتنا, من الافضل ان نتركها في يدي الامين العام) . وبموجب قرارات مجلس الامن فان عقوبات الامم المتحدة ضد ليبيا تعلق فور وصول المشتبه بهما الى هولندا, وبعد تقرير من عنان بعد 90 يوما على مجلس الامن ان يصوت على رفع العقوبات بشكل دائم. وقال مانديلا ان العقوبات التي فرضت في عام 1992 وشددت في عام 1993 سترفع دون شك بعد تقرير عنان مشيرا الى احتمال ان تكون واشنطن ولندن قد قدمتا تأكيدات غير رسمية بالتصويت بالموافقة على ذلك. لكن جامعة الدول العربية التي رحبت باعلان ليبيا موافقتها على تسليم الليبيين طالبت المجتمع الدولى بضرورة رفع العقوبات المفروضة على ليبيا بصورة نهائية وفورية. وقال الامين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد ان اعلان رئيس جنوب افريقيا نيلسون مانديلا فى ليبيا امس الاول موافقة ليبيا على تسليم المتهمين يعنى ان الامور وصلت الى ما يحقق المطالب الليبية المشروعة فى الضمانات وانهاء العقوبات بشكل (فورى) . واضاف فى تصريح للصحافيين الليلة قبل الماضية ان هذا الاعلان يعنى انهاء العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا فورا بمجرد تسليم المشتبه فيهما. واشاد عبدالمجيد فى هذا الصدد بالجهود (المشكورة) التى بذلتها كل من السعودية ومصر وجنوب افريقيا فى اطار السعى لايجاد حل لازمة لوكيربى المستمرة منذ عدة سنوات. وعلى الصعيد نفسه دعا الامين العام المساعد للشؤون العربية بالجامعة العربية السفير احمد بن حلى الدول العربية الى تنفيذ قرار مجلس الجامعة الذى صدر الخميس الماضى وطالبها برفع العقوبات المنصوص عليها فى قرارين لمجلس الامن الدولى بمجرد توصل الاطراف المعنية الى اتفاق على الترتيبات والضمانات اللازمة. واعرب عن قناعته بان الدول العربية بعد هذا التطور اصبحت فى(حل عن اية التزامات متعلقة بالعقوبات) مشيرا الى وجوب تنفيذ قرار مجلس الجامعة العربية بهذا الخصوص. ــ الوكالات