اتهمت المملكة العربية السعودية أمس بغداد بأنها ارغمت الحجاج العراقيين الذين اجتازوا الحدود السعودية بالعودة الى بلادهم بعد ان رفضوا التوجه الى مكة مالم يحصل كل واحد من الـ 18 ألف حاج على مبلغ ألفي دولار . ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية عن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز قوله (الواقع وللأسف المؤلم ان السلطات العراقية أمرت الحجاج أن يعودوا ادراجهم الى العراق وأنا أحب ان اقول وأؤكد ألم وأسف خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والشعب السعودي والحكومة على هذا التصرف) . واضاف الوزير السعودي خلال مؤتمر صحافي في مكة (اؤكد لاخواننا الحجاج العراقيين الذين اعيدوا من قبل المسؤولين في العراق اننا نشاركهم الالم وكذلك نشارك الشعب العراقي لان من المؤسف ان تستعمل الفريضة التي شرعها الله للمسلمين لاغراض سياسية) . وتابع ان (الرأي العام في المملكة والعالم العربي والاسلامي بل والعالم كله سوف يستنكر هذا التصرف من قبل السلطات العراقية) . وكان مسؤول سعودي في مركز عرعر الحدودي اعلن ان قرابة 18 الف عراقي عادوا الى العراق امس السبت بعد ان رفضوا التوجه الى مكة لاداء فريضة الحج من دون تمويل الامم المتحدة. وفي بغداد أكد مصدر رسمي عراقي عودة الحجاج لعدم حصولهم على تمويل من الامم المتحدة. وقد رفض الحجاج الـ 18 الفا المجتمعين في عرعر التوجه الى مكة المكرمة قبل حصول كل منهم على الفي دولار التي كان من المقرر اصلا ان تدفعها الامم المتحدة الى حكومتهم بالرغم من ان السعودية اعلنت الجمعة انها ستتحمل نفقات حجهم. ونقل تلفزيون بغداد الرسمي عن مسؤول عراقي رفيع رافق الحجاج قوله ان السعودية ردت طلبا عراقيا بأن تسحب نفقات الحجاج من أصول العراق المجمدة في بنوك عربية وأجنبية. وقد رفض العراق الذي يخضع لحظر دولي حلا وسطا اقترحته لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة لتمويل الحج باستخدام الواردات النفطية. واصرت بغداد على ان تسدد لها الامم المتحدة 44 مليون دولار من الاموال التي تديرها الامم المتحدة. الا ان المنظمة الدولية اعتبرت ان هذا الاجراء غير شرعي واقترحت ان تسدد الاموال الى طرف ثالث قد يكون الصليب الاحمر يكلف بعد ذلك بتوزيع الاموال على الحجاج. ــ الوكالات